العلامة المجلسي
323
بحار الأنوار
وضعهما في الصلاة بحيث يتحاذى الابهامان ويتساوى البعد بين الصدر والعقب . وفي بعض النسخ : " تالون " مكان " تالين " ، " يرتلونه " أي القرآن ، وروي " يرتلونها " فالضمير لاجزاء القرآن ، ورتل القرآن ترتيلا : أي أحسن تأليفه ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه " حفظ الوقوف وأداء الحروف " وهو جامع لما يعتبره القراء . والحزن الهم وحزنه الامر كنصر ، أي جعله حزينا وحزن كعلم أي صار حزينا ، وحزنه تحزينا : جعل فيه حزنا ، وفي أكثر النسخ على التفعيل وفي بعضها كينصرون ، وتحزين النفوس بآيات الوعيد ظاهر وأما آيات الوعد فللخوف من الحرمان ، وعدم الاستعداد . وثار الغبار : إذا سطع وهاج ، وثار القطا : إذا نهضت من موضعها ، وأثار الغبار واستثاره : هيجه ، ولعل المراد بالدواء العلم وبالداء الجهل ، واستثارة العلم بالتدبر والتذكر ، قال في النهاية : في الحديث : " أثيروا القرآن فان فيه علم الأولين والآخرين ، ويحتمل أن يراد استثارة العلم الكامنة في النفس ، على حسب الاستعداد والكمال بالتدبر والتفكر والتذكر . وقال الوالد قدس سره : المراد أنهم يداوون بآيات الخوف داء الرجاء الغالب الذي كاد أن يبلغ حد الاغترار والامن لمكر الله ، وبآيات الرجاء داء الخوف إذا قرب ؟ ن القنوط ، وبما يستكمل اليقين داء الشبهة ، وبالعبر داء القسوة وبما ينفر عن الدنيا والميل إليها داء الرغبة فيها ونحو ذلك . وركن إلى الشئ : كنصر كما في النسخ وكعلم أيضا أي مال وسكن ، والتطلع إلى الشئ : الاستشراف له والانتظار لوروده ، ونصب الشئ رفعه ، وأن يستقبل به شئ ، والكلمة منصوبة على الظرفية أي ظنوا أنها فيما نصب بين أيديهم وفي بعض النسخ مرفوعة على أنها خبر أن . وقال الكيدري : " وتطلعت نفوسهم إليها " أي كادت تطلع شموس نفوسهم من أفق عوامل أبدانهم ، فتصعد إلى العالم العلوي ، شوقا إلى ما وعدوا به في تلك