العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

48 - دعوات الراوندي : قال أبو عبد الله عليه السلام : المؤمن صبور في الشدائد وقور في الزلازل . قنوع بما أوتي ، لا يعظم عليه المصائب ، ولا يحيف على مبغض ولا يأثم في محب ، الناس منه في راحة ، والنفس منه في شدة . 49 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان لي فيما مضى أخ في الله ، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد ، وكان أكثر دهره صامتا ، فان قال بذ القائلين ونقع غليل السائلين وكان ضعيفا مستضعفا . فإذا جاء الجد فهو ليث غاد ( 1 ) وصل واد ، لا يدلي بحجة حتى يأتي قاضيا ، وكان لا يلوم أحدا على ما [ لا ] يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره . وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه ، وكان يقول ما يفعل ، ولا يقول ما لا يفعل وكان إن غلب على الكلام ، لم يغلب على السكوت ، وكان على ما يسمع ( 2 ) أحرص منه على أن يتكلم ، وكان إذا بدهه أمران . نظر أيهما أقرب إلى الهوى ؟ فخالفه فعليكم بهذه الخلائق فالزموها ، وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها ، فاعلموا أن أخذ القليل ، خير من ترك الكثير ( 3 ) . وقال عليه السلام : لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده ( 4 ) . وقال : عليه السلام : علامة الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك وأن تتقي الله في حديث غيرك ( 4 ) .

--> ( 1 ) ليث غاب ب خ ل . ( 2 ) على أن يسمع خ ل . ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 214 تحت الرقم 289 من الحكم . ( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 219 ، تحت الرقم 310 من الحكم . ( 5 ) نهج البلاغة ج 2 ص 251 ، تحت الرقم 458 من الحكم