العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

والضم لغة ، والفتح الفقر والحاجة ، فالفقر تحتمل وجوها : الأول : أنه ضنين بخلته لترصده مواقع الخلة وأهلها الذين هم إخوان الصدق في الله وهم قليلون . الثاني : أن يكون المراد أنه إذا خال أحدا أي صادقه ضن أن يضيع خلته أو يهمل خليله ، فالمراد استحكام مودته . الثالث أن يكون بفتح الخاء كما روي أي إذا عرضت له حاجة ضن بها أن يسأل أحدا فيها ويظهرها . و " الخليقة " الطبيعة وسهولتها خلوها عن الفظاظة والخشونة ، و " العريكة " النفس والطبيعة ، يقال : " فلا لين العريكة " إذا كان مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور منكسر النخوة و " حجر صلد " بالفتح أي صلب أملس ، وصلابته لثباته في طاعة الله وإمضاء أموره وشجاعته وحميته ، أو شدة إيمانه ويقينه ، وعدم تزلزله في الفتن . وذلته : تواضعه . 38 - المجازات النبوية : قوله عليه السلام من جملة كلام : العلم خليل المؤمن والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قيمه ، واللين أخوه ، والرفق والده ، والصبر أمير جنوده ( 1 ) . الشهاب : عنه صلى الله عليه وآله مثله إلا أن فيه : والعمل قائده والبر أخوه . قال السيد رضي الله عنه : هذه الألفاظ كلها مستعارة منها ، فالمراد بقوله عليه السلام " العلم خليل المؤمن " أنه يأنس به من الوحشة ، كما يسكن الحميم إلى حميمه ، والمراد بقوله عليه السلام " والحلم وزيره " أنه يقوى به على الأمور ، ويوازره على كظم المكروه ، والمراد بقوله عليه السلام " والعقل دليله " أنه بالعقل يهتدي في ظلم المشكلات ، وينجو من مضايق الغمرات ، فهو كالدليل الذي يرشد في المضال ويجنب عن المزال .

--> ( 1 ) المجازات النبوية ص 123 .