العلامة المجلسي

291

بحار الأنوار

عن أزواجها وعن خدمها وطيبها وشرابها وثمرها ؟ وما ذكر الله تبارك وتعالى من أمرها وأنزله في كتابه ؟ فقال ابن عباس : هي جنة عدن ، خلقها الله يوم الجمعة ثم أطبق عليها ، فلم يرها مخلوق من أهل السماوات والأرض ، حتى يدخلها أهلها ، قال لها عز وجل ثلاث مرات تكلمي ، فقالت : طوبى للمؤمنين ، قال جل جلاله : طوبى للمؤمنين وطوبى لك . قال مقاتل : قال الضحاك : قال ابن عباس : فقال النبي صلى الله عليه وآله : ألا من كان فيه ست خصال فإنه منهم ، من صدق حديثه ، وأنجز موعوده ، وأدى أمانته ، وبر والديه ، ووصل رحمه ، واستغفر من ذنبه ، فهو مؤمن ( 1 ) . بيان : كان سؤاله عن قوله سبحانه : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين " ( 2 ) قوله صلى الله عليه وآله : " من صدق " على بناء التفعيل أي جعل حديثه صادقا ، أو على بناء المجرد فحديثه مرفوع ، " أمانته " أي الأمانة التي عنده من الناس . 14 - أمالي الصدوق : عن ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليه قال : المؤمن خلط علمه بالحلم ، يجلس ليعلم ، وينصت ليسلم ، وينطق ليفهم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته الأعداء ، ولا يفعل شيئا من الحق رياء ، ولا يتركه حياء ، إن زكي خاف ما يقولون ، ويستغفر الله مما لا يعلمون ، لا يغره قول من جهله ، ويخشى إحصاء من قد علمه . والمنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام في الصلاة اعترض ، وإذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، وإذا جلس شغر ، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر ، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر ، إن حدثك كذبك ، وإن وعدك أخلفك ، وإن ائتمنته

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 164 ط قم المجلس 46 تحت الرقم : 9 . ( 2 ) السجدة : 17 .