العلامة المجلسي
284
بحار الأنوار
والخب : الخداع الجربز ، ( 1 ) وقد خببت يا رجل تخب خبا بالكسر ، وقد خبب فلان فلانا أي خدعه ، واللؤم : الدنائة والشح وأصله الهمز ، وقد لؤم لؤما وملامة ولامة كقولك لئامة ويا ملامان خلاف يا مكرمان . فوصف صلى الله عليه وآله المؤمن بالغفلة عما لا يعنيه ، والاهمال ما ليس من شأنه ، وبالجود الذي هو تاج المفاخر ، وواسطة المآثر ، وعكس ذلك كله للكافر فوصفه بالجربزة والخبث والشيطنة ، وقرن بذلك اللؤم والشح ، وجعله لا يبض حجره ( 2 ) ولا يورق شجره ، وهو وصف معناه الترغيب في خصال الخير ، وتجنب خصال الشر وفائدة الحديث الامر بالتغافل عن بعض الأمور ، وترك الاستقصاء فيها ، والمساهلة في المعاملة ، والنهي عن الخب وسوء المعاملة ، والخداع الاستهزاء ، والبخل بما في اليد ، وراوي الحديث أبو هريرة . مزيد ايضاح : قال في النهاية : فيه المؤمن غر كريم ، والفاجر خب لئيم : غر أي ليس بذي نكر ، فهو ينخدع لانقياده ولينه ، وهو ضد الخب ، يقال : فتى غر ، وفتاة غر ، وقد غررت تغر غرارة ، يريد أن المؤمن المعهود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر ، وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا ولكنه كرم وحسن خلق . ومنه حديث الجنة : يدخلني غرة الناس ، أي البله الذين لم يجربوا الأمور فهم قليلو الشر منقادون ، فان من آثر الخمول وإصلاح نفسه والتزود لمعاده ونبذ أمور الدنيا فليس غرا فيما قصد له ، ولا مذموما بنوع من الذم ، والخب بالفتح : الخداع ، وهو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد ، رجل خب ، وامرأة خبة وقد تكسر خاؤه ، وأما المصدر فبالكسر لا غير . 7 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي -
--> ( 1 ) الخب - بالفتح والكسر - والجربز - بالضم - الخب الخبيث معرف كربز والمصدر الجربزة قاله الفيروزآبادي ، وقال في برهان قاطع : كربز بضم الأول والثالث هو قثاء الحمار . ( 2 ) أي لا ينال خيره .