العلامة المجلسي

280

بحار الأنوار

والترهب ، وقيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك ، " ولا يتأذى بهم جار " الفرق بينه وبين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه ، وفي الثاني : جار الدار ، أو في الأول جار الدار ، وفي الثاني من يجاوره في المجلس ، أو في الأول الايذاء بلا واسطة ، وفي الثاني تأذيه بسبب خدمه وأعوانه ، فالجار في الموضعين جار الدار . " مشيهم على الأرض هون " إشارة إلى قوله سبحانه : و " عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا ( 1 ) " قال البيضاوي : أي هينين ، أو مشيا هينا مصدر وصف به ، والمعنى أنهم يمشون بسكينة وتواضع ، " إلى بيوت الأرامل " للصدقة عليهن وإعانتهن ، " وعلى إثر الجنائز " كأن فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة . 5 - أمالي الصدوق : عن ابن موسى ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن مبارك مولى الرضا عن الرضا عليه السلام قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه : فأما السنة من ربه فكتمان سره ، قال الله جل جلاله " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ( 2 ) " وأما السنة من نبيه فمداراة الناس ، فان الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس فقال : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ( 3 ) " وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء ، يقول الله جل جلاله : ( 4 ) " والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفرقان : ص 63 . ( 2 ) الجن : 27 . ( 3 ) الأعراف : 199 . ( 4 ) البقرة : 177 . ( 5 ) أمالي الصدوق ص 198 المجلس 53