العلامة المجلسي
24
بحار الأنوار
علي هم الخالدون في النار ، وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة ( 1 ) . " إن الذين آمنوا " ( 2 ) قيل : أي بالله ورسله وبما جاءهم منه " وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " عطفهما على ما يعمهما لانافتهما على سائر الأعمال الصالحة " ولا خوف عليهم " من آت " ولا هم يحزنون " على فائت . " إن كنتم مؤمنين " ( 3 ) أي بقلوبكم ، فان دليله امتثال ما أمرتم ، أقول : تشعر بأن من يأتي بالذنوب الموبقة ليس بمؤمن . " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " ( 4 ) قال البيضاوي : شهادة وتنصيص من الله على صحة إيمانه والاعتداد به ، وأنه جازم في أمره غير شاك فيه . " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله " لا يخلو من أن يعطف المؤمنون على الرسول فيكون الضمير الذي ينوب عنه التنوين راجعا إلى الرسول والمؤمنين ، أو يجعل مبتدءا فيكون الضمير للمؤمنين ، وباعتباره يصح وقوع كل بخبره خبر المبتدء ويكون إفراد الرسول بالحكم إما لتعظيمه ، أو لان إيمانه عن مشاهدة وعيان ، وإيمانهم عن نظر واستدلال . " لا نفرق بين أحد من رسله " أي يقولون : لا نفرق ، و " أحد " في معنى الجمع لوقوعه في سياق النفي ، ولذلك دخل عليه " بين " والمراد نفي الفرق بالتصديق والتكذيب ، " وقالوا سمعنا " أجبنا " وأطعنا " أمرك " غفرانك ربنا " أي اغفر لنا غفرانك ، أو نطلب غفرانك " وإليك المصير " أي المرجع بعد الموت وهو إقرار منهم بالبعث انتهى .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 139 . ( 2 ) سورة البقرة : 277 . ( 3 ) سورة البقرة : 282 . ( 4 ) البقرة : 285 .