العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
أصابكم تمحيص فاصبروا ، فإنما يبتلي الله المؤمنين ، ولم يزل إخوانكم قليلا ، ألا وإن أقل أهل المحشر المؤمنون . بيان : " كان من البلاء عافية " لعل المعنى أن عند اشتداد البلاء وتواتره يرجى الفرج ، كما قال تعالى : " إن مع العسر يسرا ( 1 ) . 68 - التمحيص : عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من مؤمن إلا وهو يذكر ، لبلاء يصيبه في كل أربعين يوما ، أو بشئ في ماله وولده ليأجره الله عليه ، أو بهم لا يدري من أين هو ؟ . 69 - التمحيص : عن أبي الحسن الأحمسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء ، كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام . توضيح : الظاهر أن الأحمسي هو الحسين بن عثمان الثقة ، و " أهل البيت " بالنصب ، و " سيدهم " بالرفع ، وفي القاموس : الطريف : القريب من الثمر وغيره . 70 - التمحيص : عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث وربما اجتمعت الثلاث عليه : إما أن يكون معه في الدار من يغلق عليه الباب يؤذيه ، أو جار يؤذيه ، أو شئ في طريقه وحوائجه يؤذيه ، ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله إليه شيطانا ويجعل له من إيمانه انسا لا يستوحش إلى أحد . 71 - التمحيص : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم . 72 - التمحيص : عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل يبتلي الله المؤمن ؟ فقال : هل يبتلى إلا المؤمن ؟ حتى أن صاحب ياسين : " قال يا ليت قومي يعلمون " ( 2 ) كان مكنعا ، قلت : وما المكنع ؟ قال : كان به جذام .
--> ( 1 ) الانشراح : 5 . ( 2 ) يس : 130