العلامة المجلسي
238
بحار الأنوار
يلقيانه ومالهما عنده من حسنة يدعيانها عليه ، فيأمر بهما إلى النار . وعنه عليه السلام قال : كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته ( 1 ) . بيان : في القاموس فرث الجلة يفرث ويفرث : نثر ما فيها ، وكبده يفرثها ضربها وهو حي كفرثها تفريثا ، فانفرثت كبده انتثرت ( 2 ) 55 - بشارة المصطفى : عن ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن زيد بن محمد السلمي ، عن الحسين بن الحكم الكندي ، عن إسماعيل بن صبيح ، عن خالد بن العلا عن المنهال بن عمرو قال : كنت جالسا مع محمد بن علي الباقر عليهما السلام إذ جاءه رجل فسلم عليه فرد عليه السلام فقال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له محمد : أو ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن ؟ إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل ، كان يذبح أبناؤهم ويستحي نساؤهم ، ألا وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا : زعمت العرب أن لهم فضلا على العجم ، فقال العجم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمد منا عربي ، قالوا لهم : صدقتم وزعمت قريش أن لها فضلا على غيرها من العرب ، فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمد قرشيا ، قالوا لهم : صدقتم . فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس لأنا ذرية محمد ، وأهل بيته خاصة وعترته ، لا يشركنا في ذلك غيرنا ، فقال له الرجل : والله إني لأحبكم أهل البيت ، قال : فاتخذ للبلاء جلبابا ، فوالله إنه لأسرع إلينا والى شعيتنا من السيل في الوادي ، وينا يبدء البلاء ثم بكم وبنا يبدء الرخاء ثم بكم ( 3 ) . بيان : قال الجوهري : آن أينك : أي حان حينك ، وآن لك أن تفعل كذايئين أينا ، عن أبي زيد أي حان مثل أنى لك وهو مقلوب منه ( 4 ) . 56 - جامع الأخبار : قال النبي صلى الله عليه وآله : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . وقال :
--> ( 1 ) جامع الأخبار : 132 ، الباب 70 . ( 2 ) القاموس : ج 1 ص 172 . ( 3 ) بشارة المصطفى ص 107 . ( 4 ) الصحاح ص 2076 .