العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
أصابعه ، وكان يسير بيديه المعقوفتين ، ويقول : والعقف ، : العطف ، ولا يخفي بعد الوجهين ، لا سيما الأخير فإنه ينافيه أخبار كثيرة دالة على تعدد المؤمنين . " وإذا كان الثلث " " كان " تامة ، وقيل ناقصة ، واسمه ضمير مستتر راجع إلى العالم أو نحوه ، و " الثلث " منصوب بالظرفية الزمانية بقرينة " في أوله " فإنه بدل الثلث والظرف خبر كان ، و " تسميه " كلام الإمام عليه السلام اعترض بين الدعاء أي وتسمي الوجع بأن تقول مكان هذا الوجع هذا البرص ، وفيه إشعار بأن الدعاء لا يخص البرص . " وأحزنني " وفيما سيأتي في كتاب الدعاء " حزنني " وكلاهما صحيح فيقال : حزنه وأحزنه ، و " الإلحاح " : المداومة والمبالغة بالتضرع ، والتكرار والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم وأشباه ذلك ، قال في المصباح : ألح السحاب إلحاحا : دام مطره ، ومنه ألح الرجل على الشئ : إذا أقبل عليه مواظبا . 31 - ب : عن محمد بن الوليد ، عن عبد الله بن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيبتلي المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال : وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ؟ . ( 1 ) 32 - الخصال : عن ابن مسرور ، عن ابن بطة ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه إلى زرارة بن أوفى قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فقال : يا زرارة الناس في زماننا على ست طبقات : أسد ، وذئب ، وثعلب ، وكلب ، وخنزير وشاة . فأما الأسد فملوك الدنيا ، يحب كل واحد أن يغلب ولا يغلب . وأما الذئب فتجاركم يذمون إذا اشتروا ، ويمدحون إذا باعوا . وأما الثعلب : فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم . وأما الكلب يهر على الناس بلسانه ، ويكرهه الناس من شره لسانه .
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 81 .