العلامة المجلسي
222
بحار الأنوار
بالكنه ولا بالشخص ، بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية ، والكافر لا يعرفه كذلك ، وإليه يشير قوله تعالى : " أجيب دعوة الداع إذا دعان " ( 1 ) " وانتقص " يكون لازما ومتعديا ، والمراد هنا الثاني ، في القاموس : نقص لازم متعد ، وأنقصه وانتقصه ، ونقصه : فانتقص ( 2 ) : وقيل : " شيئا " قائم مقام المفعول المطلق في الموضعين بمعنى انتقاصا وفي المصباح : " الطرفة " ما يستطرف أي يستملح ، والجمع طرف ، مثل غرفة وغرف ، وفي القاموس : أطرف فلانا : أعطاه ما لم يعطه أحد قبله والاسم : الطرفة بالضم . 29 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام : إن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلي المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صح دينه وحسن عمله ، اشتد بلاؤه وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه ، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض ( 3 ) . علل الشرائع : عن أبيه ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب مثله ( 4 ) . جامع الأخبار : عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) إلا أن قوله : " وذلك أن الله " إلى قوله : " لكافر " في آخر الخبر ، وهو أنسب . بيان : " وذلك أن الله " أقول : دفع لما يتوهم من أن المؤمن لكرامته على الله كان ينبغي أن يكون بلاؤه أقل ، والمعنى : أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة ، لان الدنيا لفنائها وانقطاعها لا يصح أن يكون ثوابا له ، فينبغي
--> ( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 320 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 259 . ( 4 ) علل الشرايع ج 1 ص 42 . ( 5 ) جامع الأخبار ص 133 .