العلامة المجلسي

220

بحار الأنوار

وأقول : النكبة : أن يقع رجله على الحجارة ونحوها ، أو يسقط على وجهه أو أصابته بلية خفيفة من بلايا الدهر ، في القاموس : النكب : الطرح ، ونكب الاناء : هراق ما فيه ، والكنانة : نثر ما فيها ، والحجارة رجله لثمتها ، أو أصابتها ، فهو منكوب ونكب ، وبه : طرحه ، والنكبة بالفتح : المصيبة ونكبه الدهر نكبا ونكبا : بلغ منه ، أو أصابه بنكبة ( 1 ) . وفي النهاية : وقد نكب بالحرة : أي نالته حجارتها ، وأصابته ، ومنه النكبة وهي ما يصيب الانسان من الحوادث : ومنه الحديث : أنه نكبت أصبعه أي نالته الحجارة . " ويعثر العثرة " في القاموس : العثرة : المرة من العثار في المشي ، وقال الشيخ رحمه الله : المراد عثرة الرجل ، ويجوز أن يراد بها ما يعم عثرة اللسان أيضا لكنه بعيد . " ويشاك الشوكة " يقال : شاكته الشوكة ، تشوكه شاكة وشيكة : إذا دخلت في جسده ، وانتصاب الشوكة بالمفعولية المطلقة ، كانتصاب الخدشة ، والنكبة والعثرة ، فان : قلت تلك مصادر بخلاف الشوكة ، فكيف يكون مفعولا مطلقا ؟ قلت : قد يجئ المفعول المطلق غير مصدر إذا لابس المصدر بالالية ونحوها ، نحو ضربته سوطا ، وإن أبيت فاجعل انتصابها بنزع الخافض أي يشاك بالشوكة . أقول : وفي القاموس : شاكته الشوكة : دخلت في جسمه ، وشكته أنا أشوكه وأشكته : أدخلتها في جسمه ، وشاك يشاك شاكة وشيكة - بالكسر : وقع في الشوك ، والشوكة - خالطها ، وما أشاكه شوكة ولا شاكه بها : ما أصابه بها انتهى ( 2 ) . فعلى بعض الوجوه يمكن أن يكون الشوكة مفعولا ثانيا من غير تقدير . وقال : " وما أشبه هذا " يحتمل أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وآله ، وأن يكون من كلام الراوي .

--> ( 1 ) القاموس ج 1 ص 134 ( 2 ) القاموس ج 3 ص 309 .