العلامة المجلسي
212
بحار الأنوار
من جسده ، وهو يحمد الله على ذلك ( 1 ) . بيان : " من الله " أي بالنسبة إليه " ثلاثا " أي قال هذا الكلام ثلاث مرات " نفسه عضوا عضوا " أي روحه من بدنه بالتدريج ، وقيل : أراد بقطع بدنه عضوا عضوا فكلما قطع منه عضو سلب الروح منه ، وقال بعضهم : النفس بضم النون والفاء جمع نفيس أي يقطع أعضاءه النفيسة بالجذام ، ولا يخفى ما فيه والأول أظهر . 16 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل ابن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده ( 2 ) . بيان : يدل على أن بعض درجات الجنة يمكن البلوغ إليها بالعمل والسعي ، وبعضها لا يمكن الوصول إليها الا بالابتلاء في الجسد ، فيمن الله تعالى على من أحب من عبده بالابتلاء ليصلوا إليها . 17 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن أبي يحيى الحناط ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - فقال لي : يا عبد الله لو يعلم المؤمن ماله من الجزاء في المصائب ، لتمني أنه قرض بالمقاريض ( 3 ) . بيان : " وكان مسقاما " هذا كلام أبي يحيى ، وضمير كان عائد إلى عبد الله و " المسقام " بالكسر الكثير السقم والمرض ، " إنه قرض " على بناء المفعول بالتخفيف ، أو بالتشديد للتكثير والمبالغة . وفي المصباح : قرضت الشئ قرضا من باب ضرب : قطعته بالمقراضين ، والمقراض أيضا بكسر الميم والجمع : مقاريض ، ولا يقال : إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة وإنما يقال عند اجتماعهما قرضته قرضا من باب قطعته بالمقراضين
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 254 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 255 ( 3 ) المصدر ج 2 ص 255