العلامة المجلسي
209
بحار الأنوار
يثجه ثجا ، ومنه فحلب فيه ثجا ، أي لبنا سائلا كثيرا ، وحديث المستحاضة إني أثجه ثجا انتهى . وأقول : ما في هذا الخبر يحتمل أن يكون على الحذف والإيصال والباء زائدة أي ثج عليه البلاء أو يكون تسييله كناية عن شدة ألمه وحزنه ، كأنه يذوب من البلاء ويسيل ، أو عن توجهه إلى جناب الحق سبحانه بالدعاء والتضرع لدفعه ، وقيل : أي أسال دم قلبه بالبلاء . وأقول : في جامع الأخبار ( 1 ) وغيره " بجه " بالباء الموحدة والبج : الشق والطعن بالرمح . " فإذا دعاه " أي لدفع البلاء ، أو لغيره من المطالب أيضا ، وفي القاموس : ألب : أقام كلب ، ومنه لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب وإجابة بعد إجابة ، أو معناه اتجاهي وقصدي لك ، من : داري تلب داره : أي تواجهها ، أو معناه : محبتي لك ، من : امرأة لبة : محبة لزوجها ، أو معناه إخلاصي لك من : حسب لباب : خالص ( 2 ) . 11 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن زيد الزراد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه الله بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلا فله عند الله السخط ( 3 ) . الخصال : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن الحسن اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان ، عن زيد الشحام ، عنه عليه السلام مثله ( 4 ) . التمحيص : عن الشحام مثله . بيان : " يكافأ به " على بناء المجهول ، أي يحازي ، أو يساوى ، في القاموس :
--> ( 1 ) جامع الأخبار : 134 . ( 2 ) القاموس ج 1 ص 126 و 127 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 253 . ( 4 ) الخصال ج 1 ص 12