العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
11 - * ( باب آخر ) * * " ( في أن المؤمن صنفان ) " * 1 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن سنان ، عن نصير أبي الحكم الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن مؤمنان : فمؤمن صدق بعهد الله ، ووفا بشرطه ، وذلك قوله عز وجل : " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ( 1 ) فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا ، ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له ، ومؤمن كخامة الزرع ، تعوج أحيانا وتقوم أحيانا ، فذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ، وذل ممن يشفع له ، ولا يشفع ( 2 ) . بيان : قال الله سبحانه : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " قال البيضاوي : من الثبات مع الرسول ، والمقاتلة لأعداء الدين ، من " صدقني " إذا قال لك الصدق فان العاهد إذا وفى بعهده فقد صدق ، " فمنهم من قضى نحبه " أي نذره بأن قاتل حتى استشهد ، كحمزة ، ومصعب بن عمير ، وأنس بن النضر ، و " النحب " النذر استعير للموت ، لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان ، " ومنهم من ينتظر " أي الشهادة ، " وما بدلوا " العهد ولا غيروه " تبديلا " أي شيئا من التبديل .
--> ( 1 ) الأحزاب : 23 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 248 .