العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

كما ذكره الجزري في النهاية . أو هو كناية عن عدم احترازهم عن البول ، فيصل إلى أرجلهم رشاشته ولا يغسلونها ، والأول أظهر ، فكان ( 1 ) هذا الرجل مولى صريحا للعرب ، وهو عندهم أشرف من العجم ، مع أن العجم مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، بمقتضى الخبر الثاني ، فهو من نفس رسول الله صلى الله عليه وآله بمقتضى الخبر الأول ، فكيف لا يكون أشرف منه ومن مولاه ؟ ثم بين عليه السلام بوجه آخر أن العجم الذين كانوا في ذلك الزمان من شيعتهم وأصحابهم أفضل من العرب الذين يفتخرون هؤلاء بالانتساب بهم ، فان " الموالي " أي أولاد فارس دخلوا في الاسلام رغبة ، وهم كانوا منافقين أظهروا الاسلام خوفا ورهبة ، فقوله : " فمن والى رسول الله صلى الله عليه وآله " أي دخل في الاسلام ولا مولى له وصار رسول الله مولاه ، و " الجلف " في أكثر النسخ بالجيم ، في القاموس : الجلف بالكسر : الرجل الجافي ، وفي النهاية : الجلف : الأحمق ، وفي بعض النسخ بالخاء المفتوحة واللام الساكنة ، وهو الردئ من كل شئ . 2 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن محمد الأشعث عن الدهقان ، عن أحمد بن زيد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : إنما شيعتنا المعادن والأشراف ، وأهل البيوتات ومن مولده طيب ، قال علي بن جعفر : فسألته عن تفسير ذلك فقال : المعادن من قريش والأشراف من العرب وأهل البيوتات من الموالي ومن مولده طيب من أهل السواد ( 2 ) . بيان : " أهل السواد " أهل العراق ، لان أصلهم كانوا من العجم ، ثم اختلط العرب بهم بعد بناء الكوفة ، فلا يعدون من العرب ولا من العجم ، قال في المصباح : العرب تسمي الأخضر الأسود ، لأنه يرى كذلك على بعد ، ومنه سواد العراق لخضرة أشجاره وزروعه . 3 - علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول : المؤمن علوي ، لأنه علا في المعرفة

--> ( 1 ) جواب قوله : " إذا أعتق " . ( 2 ) معاني الأخبار : 158 .