العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
عن الباقر ( 1 ) عليه السلام أنه قال : ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد . قال الراوي : فقلت : فعمار قال : كان جاض جيضة ثم رجع ، ثم إن أردت الذي لم يشك ، ولم يدخله شئ ، فالمقداد ، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا ، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت ، ولم يأخذه في الله لومة لائم ، فأبى إلا أن يتكلم ، " جاض " أي عدل عن الحق ومال . وقال الجوهري : ( 2 ) " هيهات " كلمة تبعيد ، والتاء مفتوحة مثل كيف وأصلها هاء ، وناس يكسرونها على كل حال ، بمنزلة نون التثنية ، وقد تبدل الهاء [ الأولى ] همزة فيقال : أيهات ، مثل هراق وأراق . قال الكسائي : ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء ، فقال : هيهاه ، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء . 9 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أجمد بن محمد بن عبد الله عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ليس كل من يقول بولايتنا مؤمنا ولكن جعلوا انسا للمؤمنين . ( 3 ) 10 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن ، كما يسكن الظمآن إلى الماء البارد . ( 4 ) بيان : " إلى المؤمن " قيل " إلى " بمعنى " مع " ، وأقول : كأن فيه تضمينا ، وهذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس ، فان للظمآن اضطرابا في فراق الماء ، ويشتد طلبه له ، فإذا وجده استقر وسكن ، ويصير سببا لحياته البدني فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن ، وتعطشه في لقائه ، فإذا وجده سكن
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 16 . ( 2 ) الصحاح : 2258 ( 3 ) الكافي ج 2 : 245 . ( 4 ) الكافي ج 2 : 247 .