العلامة المجلسي

146

بحار الأنوار

بيان : قوله عليه السلام " ولا يضله " عطف تفسير لقوله " لا يفتنه " " وهتك الستر " : الفضيحة بالعيوب والمعاصي ، وذكر البرص والجذام بعد قوله " ما يشين خلقه " تخصيص بعد التعميم ، وبذلك عدا شيئين ، وكذلك : تسليط العدو وسطوات الجبارين بينهما العموم والخصوص ، فالمراد بالعدو غير الجبارين " أن لا يحجب عنه علمه " أي بالحجة أو مطلقا بعد الفحص . وفي المصباح : غرزته غرزا من باب ضرب ، أثبته بالأرض ، وفي النهاية : في حديث الدعاء : وألحقني بالرفيق الاعلى : الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه : الجماعة ، كالصديق والخليط ، يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى : " وحسن أولئك رفيقا " ( 1 ) انتهى ، ثم إن أكثر هذه الخصال يحتمل أن تكون مبنية على الغالب ومشروطة بالشرائط . 2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الأسدي ، عن النخعي عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله تعالى ضمن للمؤمن ضمانا ، قال : قلت ما هو ؟ قال : ضمن له - إن أقر لله بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي عليه السلام بالإمامة ، وأدى ما افترض عليه - أن يسكنه في جواره ، قال : فقلت : هذه والله هي الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : اعملوا قليلا تنعموا كثيرا ( 2 ) . ثواب الأعمال : ابن المتوكل مثله ( 3 )

--> ( 1 ) النساء : 69 . ( 2 ) أمالي الشيخ ص 195 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 15 .