العلامة المجلسي

132

بحار الأنوار

وهي مستعار لمتمسك الحق من النظر الصحيح ، والدين القويم ، " لا انفصام لها " أي لا انقطاع لها ، وما ورد في الخبر من تفسيره بالايمان ، كأن المراد به أنه تعالى شبه الايمان الكامل بالعروة الوثقى . وعلى ما ورد في كثير من الاخبار من أن المراد بالطاغوت : الغاصبون للخلافة فالمعنى من رفض متابعة أئمة الضلال ، وآمن بما جاء من عند الله في علي والأوصياء من بعده عليهم السلام فقد آمن بالله وحده لا شريك له ، وإلا فهو مشرك ، كما روي في معاني الأخبار ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله : من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليستمسك بولاية أخي ووصيي علي بن أبي طالب فإنه لا يهلك من أحبه وتولاه ، ولا ينجو من أبغضه وعاداه ، وعن الباقر عليه السلام : أن العروة الوثقى هي مودتنا أهل البيت . 2 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن داود بن سرحان ، عن عبد الله بن فرقد ، عن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " قال : الصبغة هي الاسلام ( 2 ) . 3 - التوحيد : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن العلا ابن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال : على التوحيد . ( 3 ) 4 - بصائر الدرجات : عن أحمد بن موسى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فطرة الله التي فطر الناس عليها " ( 4 ) قال : فقال : على التوحيد ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي أمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 368 . ( 2 ) الكافي ج 2 : 14 . ( 3 ) كتاب التوحيد : 341 ( 4 ) الروم : 30 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 78