السيد محسن الأمين

542

أعيان الشيعة

خل النسيب فلست بالمرتاد * لهو الحديث بزينب وسعاد ما لي وكاعبة تكلفني الهوى * شتان بي مرادها ومرادي دعني وفيض محاجري فلقد غدت * تقري ضيوف الهم نار فؤادي واذكر مصاب الطف فهي رزية * فصم الضلال بها عرى الارشاد يوم أصاب الشرك فيه حشى الهدى * بمسدد الأضغان والأحقاد يوم غدا فيه على رغم العلا * رأس الحسين هدية ابن زياد يوم رمي سبط النبي بعصبة * جبلت على ما سن ذو الأوتاد آلت على أن لا تغادر للنبي * بقية واتت بكل فساد أبدت خفايا حقدها واستظهرت * في كربلا بضمائر الأغماد نشرت صحائف غدرها واستقبلت * وجه الهدى بصفائح وصعاد فترى الحسين مشمرا عن ساعد * الايمان مدرعا دلاص رشاد وبكفه قلم الحتوف فلم يزل * يمحو سطور الشرك والالحاد في عصبة رأت المنية منية * في الله فانتهزت منال مراد فرماحها لحشى الصدور مشوقة * وسيوفها لدم الرقاب صوادي لله أكبر يا ليوم في الورى * لبست به الأيام ثوب سواد يوم به نكسن اعلام الهدى * حتى تداعى شمله ببداد يوم به عجت بنات محمد * من مبلغ عنا النبي الهادي يا جد لو أبصرت ما بلغ العدى * منا وما نالته آل زياد اما الحسين ففي الوهاد واننا * في الأسر والسجاد في الأصفاد يا جد ما آووا ولا راعوا ولا * ادكروا بأن الله بالمرصاد أهون بكل رزية الا التي * صدعت بعاشوراء كل فؤاد لك في جوانحنا زعازع لم تزل * منها تصب من الجفون غوادي مولاي يا من حبه وولاؤه * حرزي ومدخري ليوم معادي أينال مني من علمت شفاءه * ويريد بي سوءا وأنت عمادي وعليكم صلى المهيمن ما سرت * نيب الفلا وحدا بهن الحادي وقال لما ورد الكاظمية زائرا وقد ركب دجلة : وافت إليكم تجوب الماء حاملة * نارا من الشوق لا يطفأ لها لهب حتى ترى الطور والأنوار تشمله * من نار موسى وفيه السر محتجب وقال لما زار سامراء : لله تربك سامراء فاح به * ريح النبوة إشماما وتعبيقا هنئت يا طرف فيما متعتك به * يد المواهب تأييدا وتوفيقا لم يطرق العقل بابا من سرائرهم * الا وكان عن الافهام مغلوقا وفي المعاجز والآثار تبصره * لرائم غرر الايضاح تحقيقا هذا الكتاب فسله عنهم فبه * صراحة المدح مفهوما ومنطوقا أبصر بعينك واسمع واعتبر وزن * المعقول واختبر المنقول توثيقا وجل بطرفك أيمانا وميسرة * وطف بسعيك تغريبا وتشريقا فهل ترى العروة الوثقى بغيرهم * حيث الولاء إذا بالغت تدقيقا وهل ترى نار موسى غير نورهم * وهل ترى نعتهم في اللوح مسبوقا وهل ترى صفوة الآيات معلنة * لغيرهم ما يؤدد الفكر تشقيقا قوم إذا مدحوا في كل مكرمة * قال الكتاب نعم أو زاد تصديقا أضحى الثناء لهم كالشمس رأد ضحى * وبات في غيرهم كذبا وتلفيقا اني وان قل عن أوصافهم خطري * وهل ترى زمنا ينتاش عيوقا تعسا لقوم تعامت عن سنا شهب * ايضاحها طبق الأكوان تطبيقا ان الإمامة والتوحيد في قرن * فكيف يؤمن من يختار تفريقا يا من إليهم حملت الشوق ممتطيا * أقتاب دجلة لا خيلا ولا نوقا الماء يحملني والنار احملها * من لاعج الوجد تبريحا وتشويقا أنتم رجائي وشوقي كل آونة * وأنتم فرجي مهما أجد ضيقا في يوم لا والد يغني ولا ولد * ولا يفرج وفر المال تضييقا ونحن في هذه الدنيا لحبكم * نرعى على الضيم جبريا وزنديقا من بين مبدئ عداء لا نطيق له * ردا وآخر حقدا يخزر الموقا وقال يمدح الإمام الرضا عليه السلام : أبا الحسن الرضا قصدتك منا * قلوب قد وردن نداك هيما ولاحت قبة كالشمس تمحو * أشعتها عن القلب الهموما فلم تر غير حبكم نجاة * ولم تر غير فضلكم نعيما إلى أن يقول : ألستم خير أهل الأرض طرا * وخير من ارتدى الشرف العميما ولو بكم استجارت آل عاد * لما عادت لياليها حسوما ألستم في الورى كسفين نوح * ومن ركب السفين نجا سليما تبصر من تبصر في ولاكم * فلم يعد الصراط المستقيما ومن جاب الفيافي في ولاكم * فلا بأس يخاف ولا جحيما ولما توفي حسين بك السلمان وقام بالحكم بعده ولده ثامر بك من أمراء جبل عامل ، قال يرثي الفقيد ويهنئ الجديد : الحمد لله هذا الدهر قد سمحا * بطالع نجمه ليل النحوس محا فأي زند من العليا به قدحا * من بعد ما صب من صاب العنا قدحا واي باب بها صعب الهموم دحا * فعاد غب الرثا أنشأ به مدحا شكر يدوم بحمد الله ما برحت * شمس النهار وبدر المجد ما برحا بثامر دوح هذا المجد قد ينعت * أزهاره وهزار البشر قد صدحا فان يكن غاب عنا للعلا قمر * فليهنك اليوم هذا البدر متضحا وان يكن ساخ منا في الثرى علم * فليهنك اليوم طود للسما طمحا وان يكن غاض للعافين بحر ندى * فليهنك اليوم بحر للندى طفحا يوم بيوم وكم لله من منن * لم ينقض الحزن حتى أعقب الفرحا بشارة للمعالي وهي موجبة * شكر الاله وكم أسدى لنا منحا بجبهة الصبح منه سيرة وضحت * بالعدل حتى نرى الليل البهيم ضحى وعزمة منه دون السيف قد فتحت * بابا من العز قبل اليوم ما فتحا واستدرك الغاية القصوى التي * امتنعت عن كل ساع إلى ادراكها طمحا ولا تزال بحفظ الله محتجبا * عن كل سوء وباب العز مفتتحا وله أيضا ، وقد جاءت القضاة لاصلاح الحال بين الشيخ حسين السلمان وبين ابن عمه الشيخ حمد البيك من امراء جبل عامل . فلما وردوا إلى حضرة حسين بيك السلمان ذكرهم اختلافاتهم وكشف عن حالتهم . وكان الخلاف بينهم قائما على قدم وساق ، فوعظهم ووبخهم وأصلح فيما بينهم : أتتك القضاة أبا ثامر * ليقضوا صلاحا وينفوا احتجاجا فجالوا بغيهب آرائهم * فكانوا الظلام وكنت السراجا وصالوا وصلت على كيدهم * فكانوا السقام وكنت العلاجا فكنت النصير لدين الهدى * وكنت البصير إذا الغي راجا فشربك في الدين عذب الفرات * وأسقيتهم منك ملحا أجاجا