السيد محسن الأمين

522

أعيان الشيعة

إساءة الحادثات استنبطي نفقا * فقد أظلك احسان بن حسان لو أن اجماعنا في وصف سؤدده * في الدين لم يختلف في الأمة اثنان وفي الديوان المطبوع بمصر وقال يمدح يحيي بن ثابت وذكر القصيدة التي أولها ( قدك اتئدار بيت في الغلواء ) إلا أنه ذكر فيها هذا البيت : والى ابن حسان اغتدت بي همة * وقفت عليه خلتي واخائي وذكر في آخرها أيضا هذا البيت : وإلى محمد ابتعثت قصائدي * ورفعت للمستنشدين لوائي وبعده هذا البيت : يحيى بن ثابت الذي سن الندى * وحوى المكارم من حبا وحباء فدل ذلك على أن هناك قصيدتين على وزن وروي واحد خلط الطابع أو غيره بينهما ( إحداهما ) في محمد بن حسان ( والأخرى ) في يحيى بن ثابت . ومن القصيدة التي قال إنها في يحيى بن ثابت قوله : لما رأيتك قد غدوت مودتي * بالبشر واستحسنت وجه ثنائي انبطت في قلبي لرأيك مشرعا * ظلت تحوم عليه طير رجائي فثويت جارا للحضيض وهمتي * قد طوقت بكواكب الجوزاء ايه فدتك مغارسي ومنابتي * اطرح غناءك في نحور عنائي وقال يمدح حبيش بن المعافي قاضي الموصل ورأس العين من قصيدة : نسائلها أي المواطن حلت * وأي بلاد أوطنتها وأية وماذا عليها لو أشارت فودعت * الينا بأطراف البنان وأومت وما كان الا ان تولت بها النوى * فولى عزاء القلب لما تولت فاما عيون العاشقين فأسخنت * واما عيون الكاشحين فقرت ولما دعاني البين وليت إذ دعا * ولما دعاها طاوعته ولبت فلم أر مثلي كان أوفى بعهدها * ولا مثلها لم ترع عهدي وذمتي كأن علي الدمع ضربة لازم * إذا ما حمام الأيك في الأيك غنت عليها سلام الله أين استقلت * وأنى استقرت دارها واطمأنت ومجهولة الاعلام طامسة الصوى * إذا عسفتها العيس بالركب ضلت تعسفتها والليل ملق جرانه * وجوزاؤه في الأفق لما استقلت بمفعمة الأنساع مؤجدة القرى * امون السرى تنجو إذا العيس كلت إلى خير من ساس البرية عدله * ووطد اعلام الهدى فاستقرت ونادى المعالي فاستجابت نداءه * ولو غيره نادى المعالي لصمت وأحيا سبيل العدل بعد دثوره * وانهج سبل الجود حين تعفت ويجزيك بالحسنى إذا كنت محسنا * ويغتفر العظمى إذا النعل زلت إذا ظلمات الرأي أسدل ثوبها * تطلع فيها فجره فتجلت همام وري الزند مستحصد القوى * إذا ما الأمور المشكلات أظلت أغر ربيط الجاش ماض جنانه * إذا ما القلوب الماضيات ارجحنت له كل يوم شمل مجد مؤلف * وشمل ندى بين العفاة مشتت إذا ما حلوم الناس حلمك وازنت * رجحت بأحلام الرجال وخفت إذا ما امتطينا العيس نحوك لم نخف * عثارا ولم نخش اللتيا ولا التي وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي من قصيدة : عفت اربع الحلات للأربع الملد * لكل هضيم الكشح مجدولة القد ديار هراقت كل عين شحيحة * وأوطات الأحزان كل حشى جلد فعوجا صدور الأرحبي واسهلا * بذاك الكثيب السهل والعلم الفرد فلا تسألاني عن هوى قد طعمتما * جواه فليس الوجد إلا من الوجد حططت إلى ارض الجديدي ارحلي * بمهرية تنباع في السير أو تخذي تؤم شهاب الأزد حفصا فإنهم * بنو الحرب لا ينبو ثراهم ولا يكدي ومن شك أن الجود والبأس فيهم * كمن شك في أن الفصاحة في نجد فلم أغش بابا أنكرتني كلابه * ولم أتشبث بالوسيلة من بعد فأصبحت لاذل السؤال أصابني * ولا قدحت في خاطري روعة الرد فلو كان ما يعطيه غيثا لأمطرت * سحائبه من غير برق ولا رعد درية خيل لا يزال لدى الوغى * له مخلب ورد من الأسد الورد فأبت وقد مجت خراسان داءها * وقد نغلت أطرافها نغل الجلد وأوباشها خزر إلى العرب الأولى * لكيما يكون الحر من خول العبد ليالي بات العز في غير بيته * وعظم وغد القوم في زمن وغد وما قصدوا إذ يسحبون على الثرى * برودهم الا إلى وارث البرد وراموا دم الاسلام لا من جهالة * ولا خطا بل حاولوه على عمد ضممت إلى قحطان عدنان كلها * ولم يجدوا إذا ذاك من ذاك من بد قاضحت بك الاحياء أجمع ألفة * واحكم في الهيجاء نظما من العقد وكنت هناك الأحنف الطب في بني * تميم بن مر والمهلب في الأزد وكنت أبا غسان مالك وائل * عشية دانى حلفه الحلف بالعقد ولما أماتت أنجم العرب الدجى * سرت وهي اتباع لكواكبك السعد فهم منك في جيش قريب قدومه * عليهم وهم من يمن رأيك في جند ولا مدد إلا السيوف لوامعا * ولا معقل غير المسومة الجرد فتى برحت هماته وفعاله * به فهو في جهد وما هو في جهد ومن محاسن شعره قوله يمدح جعفر الخياط من قصيدة : حلفت بمستن المنى تسترشه * سحابة كف بالرغائب تمطر إذا درجت فيه الصبا كفكفت لها * وقام يباريها أبو الفضل جعفر تفاخرت الدنيا بأيام ماجد * به الملك يبهى والمفاخر تفخر فتى من بديه البأس يضحك والندى * وفي سرجه بدر وليث غضنفر وقال يمدح مهدي بن اصرم من قصيدة : خذي عبرات عينك عن زماع * وصوني ما أذلت من القناع اقلي قد أضاق بكاك ذرعي * وما ضاقت بنازلة ذراعي أآلفة النحيب كم افتراق * ألم فكان داعية اجتماع وليست فرحة الأوبات إلا * لموقوف على ترح الوداع فتى النكبات من يأوي إذا ما * أطفن به إلى خلق وساع يثير عجاجة في كل فج * يهيم به عدي بن الرقاع ابن مع السباع الغيل حتى * لخالته السباع من السباع بمهدي بن اصرم عاد عودي * إلى ايراقه وامتد باعي أطال يدي على الأيام حتى * جزيت قروضها صناعا بصاع إذا أكدت سوام الشعر أضحت * عطاياه وهن لها مراعي سعى فاستنزل الشرف اقتسارا * ولولا السعي لم تكن المساعي فلو صورت نفسك لم تزدها * على ما فيك من كرم الطباع وقال يمدح نوح بن عمرو الكندي ويستعطفه لأخيه حوى بن عمرو وكان مملقا من قصيدة : يصبح في الحب لها ضارعا * من ليس عند السيف بالضارع