السيد محسن الأمين
441
أعيان الشيعة
لعله إشارة إلى عبد الواحد بن قيس السلمي الذي قيل عنه إنه يروي عن أبي هريرة ولم يره . غرير الصبا في وجنتيه ملاحة * بها فنيت أيام يوسف في السجن ملاحم من لباب الشعر تنسي * قراة أبيك كتب أبي قبيل أبو قبيل . في تهذيب التهذيب : هو حي بن هانئ بن ناضر بن يمنع * المعافري المصري ، قال يعقوب بن شيبة كان له علم بالملاحم والفتن . قتلته سرا ثم قالت جهرة * قول الفرزدق لا بظبي أعفر يشير إلى قول الفرزدق ( به لا بظبي بالصريمة أعفرا ) . وقوله : صمصامتي اتهموني في صيانتها * كان عمرا على الصمصام يتهم الصمصامة : سيف مشهور كان لعمرو بن معد يكرب . لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظي * أرق وأحمى منك في ساعة الكرب يشير إلى قول الشاعر : المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنار يا سمي الذي بتهل يدعو * ربه مخلصا له في قل أوحي وشبيه الذي استقلت به العير * من الجب خاضعا كالطليح ومكنى تتوق نفسي إليه * بالرسول الكريم بعد المسيح كملت ملاحة وكملت ظرفا * فأنت مهذب لا عيب فيه البيت الأول إشارة إلى قوله تعالى في سورة الجن ( ولما قام عبد الله يدعوه ) فدل على أن اسمه عبد الله أو محمد . والبيت الثاني إشارة إلى أنه شبيه يوسف في الحسن والبيت الثالث إشارة إلى أن كنيته أبو القاسم . كملت ملاحة وكملت ظرفا * فأنت مهذب لا عيب فيه تريد مهذبا لا عيب فيه * وهل عود يكون بلا دخان 47 - العنوان وهو الاتيان بألفاظ تكون عنوانا لاخبار متقدمة وقصص سالفة لتكميل قصده وتأكيده كقوله : فما أقمت بأرض ليس تلفظني * أكنافها لفظ عمران بن حطان كان عمران بن حطان من الخوارج وكان الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب فيهرب منه . وقال يخاطب علي بن مر ويستهديه فروا من أبيات : ولا بد من فرو إذا اجتابه ( 1 ) امرؤ * غدا وهو سام في الصنابر ( 2 ) أغلب إذا البدن المقرور ألبسه غدا * له راشح من تحته يتصبب إذا اليوم أمسى وهو غضبان لم يكن * طويل مبالاة به حين يعضب فهل أنت مهديه بمثل شكيره ( 3 ) من الشكر يعلو مصعدا ويصوب له زئبر ( 4 ) يحمي من الذم كلما * تجلببه في محفل متجلبب فأنت العليم الطب أي وصية * بها كان أوصى في الثياب المهلب هو المهلب بن أبي صفرة كان يقول لبنيه : يا بني أحسن ثيابكم ما كان على غيركم - أي ما وهبتموه لغيركم فلبسه . وقوله : مضيئة نطقت فينا كما نطقت * ذبيحة المصطفى موسى لذابحها فان موسى صلى على روحه الرب * صلاة كثيرة القدس صار نبيا وعظم بغيته * في جذوة للصلاء أو قبس يلزمن عرض قفاك رسم خزاية * لم يخزها بأبي عيينة خالد يا كعب في بذل العطايا ويا * أصفق وجها من أبي شاس كعب بن مامة يضرب به المثل في الجود خص رفيقه بماء كان معه وهلك عطشا . وزعمت أني ذاهل فمن الذي * يدعى خليفة عروة ومرقش فلقد أفاق متمم عن مالك * وسلا لبيد قبله عن خالد هو متمم بن نويرة . وقال يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : واختار من سعد لعين بني أبي * سرح لوحي الله غير خيار هو عبد الله بن أبي سعد بن أبي سرح العامري كتب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ثم ارتد وصار يقول : كنت أصرف محمدا حيث أريد كان يملي علي عزيز حكيم فأقول أو عليم فيقول نعم كل صواب ، ونزل فيه ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) . وقال من هذه القصيدة يذكر تقريب المعتصم للأفشين : ورأى به ما لم يكن يوما يرى * عمرو بن شاس قبله بعرار فإذا ابن كافرة يسر بكفره * وجدا كوجد فرزدق بنوار وإذا تذكره بكاه كما بكى * كعب زمان رثى أبا المغوار هذا الوليد رأى التثبت بعدما * قالوا يزيد بن المهلب مودي وتمكن ابن أبي سعيد من حجى * ملك بشكر بني الملوك سعيد ما خالد لي دون أيوب ولا * عبد العزيز ولست دون وليد من بعدما ظنوا بأن سيكون لي * يوم ببغيهم كيوم عبيد ويأتي خبر هذه الأبيات في أخباره مع أحمد بن أبي دؤاد . وقال : كم وقعة لي في الهوى مشهورة * ما كنت فيها الحارث بن عباد الحارث بن عباد له ذكر في حرب البسوس وشجاعة فائقة . وقال يهجو يوسف السراج : يا أغير الثقلين غير مدافع * أقرأت نسخة غيرة الحجاج لعله يشير إلى ما ذكره ابن الأثير في الكامل قال : مر الحجاج بخالد بن يزيد بن معاوية والحجاج يخطر في مشيته فقال رجل لخالد من هذا ؟ قال : بخ بخ هذا عمرو بن العاص فسمعها الحجاج فرجع وقال : والله ما يسرني أن العاص ولدني ! ولكني ابن الأشياخ من ثقيف والعقائل من قريش ! وأنا الذي ضربت بسيفي هذا مائة ألف كلهم يشهد ان أباك كان يشرب الخمر ويضمر الكفر ! . ثم ولى وهو يقول بخ بخ عمرو بن العاص . وقال في عمورية : ما ربع مية معمورا يطيف به * غيلان أبهى ربى من ربعها الخرب غيلان : هو ذو الرمة وكثر وصفه لربع مية . وقال يخاطب ابن أبي دؤاد لما غضب عليه :
--> ( 1 ) اجتابه لبسه ( 2 ) الصنابر جمع صنبر وصنابر الشتاء شدة برده - المؤلف - ( 3 ) الشكير كأمير من الشعر والريش صغاره بين كباره ( 4 ) الزئير كزبرج ما يظهر من درز الثوب . - المؤلف -