السيد محسن الأمين

41

أعيان الشيعة

أنخ المطي فهذه طهران * هي جنة ومحمد رضوان فأجازه ، وعاد أيضا . وله ديوان شعر بالعربية ومجموع بالفارسية ، وله مطارحات مع أدباء زمنه موجود بعضها في ديوان عبد الباقي وله تخميس الأزرية طبع مرارا ، ولحقه مرض الماليخوليا في آخر عمره . قال المؤلف : رأيته في الكاظمية وهو شيخ كبير ، وينقل عنه انه لما أصابته الماليخوليا كان يقول : ان الشيخ محمد حسن بن ياسين الفقيه الكاظمي المشهور هو صاحب الزمان ، فقيل له : إذا قال لك الشيخ محمد حسن انه ليس صاحب الزمان هل ترجع عن ذلك ؟ قال نعم ! فسأله فقال ( انا مو صاحب الزمان ) فقال : ان ( مو ) بلغة أهل شوشتر بمعنى ( انا ) فهو يقول : ( أنا أنا صاحب الزمان ) ! ! . . . أشعاره من شعره قوله : رب ليال بوصال أتت * كأنها غر لآل غلت كم بردت غلة وجدي وكم * مراجل الآمال فيها غلت كم طردت عنا الأسى مثلما * في القلب كم من طرب أو غلت قد حسب الدهر على عهدي * الماضي سواها قلت هذا غلت ( 1 ) فاستحسنت قولي ليالي الرضا * وبالغت في المدح حتى غلت ولا سادس لها ، ومن شعره قوله مخمسا قصيدة عبد الباقي في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نبي الهدى يا أبا القاسم * وعلة آدم والعالم ويا أي مبتدأ خاتم * تخيرك الله من آدم وآدم لولاك لم يخلق بنورك لو لم يكن يستضئ * لما كان للرشد يوما يفئ لأنك في الغيب قبل المجئ * بجبهته كنت نورا تضئ كما ضاء تاج على مفرق علاك وجودا له سببا * كذاك سجودا له أوجبا ومن قد أبى بالشقاء احتبى * لذلك إبليس لما أبى سجودا له بعد طرد شقي براك الإله سنا ملكه * تشعشع كالعقد في سلكه فأنقذت آدم من هلكه * ومع نوح إذ كنت في فلكه نجا وبمن فيه لم يغرق أضاء سنا نورك المستطيل * لمن في نواحي السما من قبيل وجلل آدم فيه الجليل * وخلل نورك صلب الخليل فبات وبالنار لم يحرق لقد كنت أزكى نبي امين * وآدم ما بين ماء وطين تقلبت في الذكر في الراكعين * ومنك التقلب في الساجدين به الذكر افصح بالمنطق رقيت لاعلى مقام العلاء * فجاوزت في فضلك الأنبياء اما والذي شاء سمك السماء * سواك مع الرسل في ايلياء مع الروح والجسم لم يلتق لقد عقمت بعدك الأمهات * فما وضعت شبهك الحاملات فان علقت في المدى المحصنات * بمثلك أرحامها الطاهرات من النطف الغر لم تعلق حبيت من الفضل في فذه * فكل النبيين لم تحذه وقد أوثق العهد من نبذه * فجئت من الله في أخذه لك العهد منهم على موثق فأنت زعيم لواء الثناء * وفي ظل اعزازك الأنبياء لهم عن لواء سواك التواء * وفي الحشر للحمد ذاك اللواء على غير رأسك لم يخفق ولما عرجت لمولى الأنام * إلى قاب قوسين كان المرام لذلك لم تعد ذاك المقام * وعن غرض القرب منك السهام لدى قاب قوسين لم تمرق عن الحق كم قد كشفت الغطاء * وعن كل عين رفعت الغشاء اما والذي فيك مد الضياء * لقد رمقت بك عين العماء وفي غير نورك لم ترمق خلقت لأجفانها مطبقا * فعدت بانسانها محدقا ومثل المرايا صفت رونقا * فكنت لمرآتها زئبقا وصفو المرايا من الزئبق اما والذي فيك أولى السعود * وانشا وجودك للناس جود لقد اظهر الدهر فيك الودود * فلولاك لانطم هذا الوجود من العدم المحض في مطبق ولولا وجودك ما اخضر عود * ولا قام للدين يوما عمود ولا رأت الغيب عين الشهود * ولا شم رائحة للوجود وجود بعرنين مستنشق ولا قد أعدت لتمهيده * يد الصنع آباء تعديده ولا الأمهات لتوليده * ولولاك طفل مواليده بحجر العناصر لم يبعق وان السما والثرى في الأزل * بك الله صانهما من خلل برتق وفتق وعقد وحل * ولولاك رتق السماوات وال‍ أراضي لك الله لم يفتق ولولاك ما صورت خلقنا * يد الصنع وابتدعت صنعنا ولا خفضت من ثرى تحتنا * ولولاك ما رفعت فوقنا يد الله فسطاط إستبرق ولا خلقت لج يم يموج * ولا فلكا جزوه بالعروج ولا نظمت فيك درا اجوج * ولا نثرت كف ذات البروج دنانير في لوحها الأزرق ولم تتراء السما بحر ماء * لآليه يسطع منها الضياء

--> ( 1 ) كل ( غلط ) يكتب بالطاء إلا ( غلت ) الحساب فإنه يكتب بالتاء . - المؤلف -