السيد محسن الأمين

285

أعيان الشيعة

تكتمت لولا أن دمعي فاضحي * وأعرضت لولا ما تجن جوانحي وقلت لداعي الحب سمعا وطاعة * فعن موقفي في العشق لست ببارح وما انا ممن يضعف الشيب نفسه * وان أصبحت تبيض سود مسابحي احن فما رعد السحاب بمرجف * وأبكي فما دمع الرباب بسافح يطارحني في الدوح من ليس قلبه * كقلبي ولا أوكاره كمطارحي * * * علوت صياصي العز وهي فوارع * ودانيت أبراج النجوم اللوامح إذا كان كل المجد بعض مطامعي * فنيل الثريا من أقل مطامحي وظن سماك الشهب اني اعزل * وكم اعزل يقوى على طعن رامح عبرت له نهر المجرة ضاربا * لاسنمة الأمواج في يد سابح تلاحظني في ضفتيه نجومه * فهل كنت في الأفلاك أول سائح كأني من تحت النيازك حاسر * تهاوت عليه بارقات الصفائح من السعد لو نصل الهلال يريحني * فأصبح مذبوحا لأشرف ذابح فكن يا ضراح الشهب موضع حفرتي * فما في ثرانا موضع للضرائح تجاور فيها الجائرون وأسسوا * بهذا الفضا أحدوثة من فضائح قرون حديد اطلعوا من سقوفها * وقالوا لها هذي السماء فناطحي اما كان في ( فرعون ) يا قوم عبرة * تذكركم في كارثات الجوائح فيا مصلحيها بالفساد اقممتم * من الظلم سدا في طريق المصالح وما كفتا ميزانكم لتعادل * إذا اغتصب المرجوح كفة راجح ربحتم بسوق الدهر يا باعة العلا * ومن خسر العلياء ليس برابح * * * ويا ابنة أحلى الطير طوقا وبزة * وآلفها للمغرس المتفاوح تورين أم تورين نار صبابتي * تراكم هذا الشك فيك فصارحي متى تحمل الآمال وهي عقائم * وتمشي بها الأيام مشي اللواقح ويعدل هذا الدهر ما بين أهله * ويفرق فيه بين غر وقارح ويمسي سواء في النعيم وفي الشقا * أبو جوسق وابن الصحاري الصحاصح فهذا يحييه النسيم بنافح * وذلك يشويه السموم بلافح * * * يحركني من ليس يدرك غايتي * ولم يدر ما تصبو اليه جوارحي إلى سكن مما يخال وظيفة * إليها انتهت آمال غاد ورائح فقلت له هيهات أثلم عزتي * وأنسفها بالقارعات الفوادح وتأبى طباع الأعزب الحر غادة * يراودها عن نفسها ألف ناكح وما العيش الا تحت عيني باغم * فقد سئمت أذناي تغريد صادح فلا دام يا أهل المقاصير ظلكم * إذا دام تحت الشمس أهل البطايح ولا طوت الدنيا بكم عمر ساعة * طيوركم بعد النياق الطلائح * * * عداك إذا كفوا الأذى عنك كافهم * واما أبوا الا الكفاح فكافح وان لم تصانعهم لضعفك عنهم * وأعوزك الباع الطويل فصافح واخمد شرار الحقدان كنت مصلحا * فكم أحرقت شعبا شرارة قادح فان ( سرابا ) حين ذيدت عن الروا * مشت فوق بحر من دم الشوس طافح رجاؤك يعلو للسحاب وتارة * يرود الروا عند العيون النواضح ومن كان من ضرع السحابة ريه * يشق عليه الحوم حول الضحاضح * * * امر كريما بالمآسد رابطا * بها الجاش باجتياز المنابح وامنع نفسي عن مقاذعة العدى * وارتق أذني دون كذب المدائح وله : ثمار المعالي حيث يقتطف العز * ورد الأيادي عن تناولها عجز تقحم قطوف المجد لا تخف الأذى * فليس لشوك في يد المجتني وخز وباعد قراب الضيم ان كنت مرهفا * فما المنصل الفصال بالغمد يهتز ولا تخش لو أثريت فضلا خصاصة * ففضلك مال لا يقاومه كنز تواضع به ترفع فكم حط شاهقا * إلى هوة بذخ الجهالة والنبز وفاوض به من دون كعبك رأسه * فلم تزر عند الفضل بالأخفش العنز أرى الناس غرسا ما تساوت ثماره * وهل يتساوى المر في الطعم والمز فلا تحسب العاري من الجهل عاريا * فحلته من نسج حكمته خز وما الرزق الا السحب يرسلها القضا * فاندية غزر وأودية غرز وكم عقدت يوما على المرء شدة * كما جاء معقودا لممتحن رمز ففرج عنها موسع الخلق لطفه * وعاد عليها من عنايته طرز الأم قعود النفس عما ترومه * وترضى بان يغزى حماها ولا تغزو سأقذف في العاني الظلوم جنونه * فلا الرفق يجديه ولا ينفع الحرز وما المرء من يصيبك زيا وبزة * فقد تخشن الأخلاق ان نعم البز بل المرء من يعتز بالله والإبا * وأهون بخلق بالخليقة يعتز لسان الفتى يجني عليه وكم يد * بمفصلها من فعلها يقع الحز تفاوتت الأخلاق وضعا ورفعة * وضدان مخفوض القرارة والنشز رهان العلى خذه فخلفك طارد * بدهم الليالي شأنه الحث والحفز ولا تهمز الإنسان بالغيب باطلا * فيوشك غن حق ينص بك اللمز إذا كنت لم تنسب لنفسك مجدها * فما شرف الإنسان يعزى ولا يعزو وان لم تثقف صعدة العمر ناشئا * فيا قرب ما تعسو ولا ينفع الغمز بنو الدهر جان لم يؤاخذ بذنبه * وآخر لا يجني نواصيه تجتز وما كسرت شهب البزاة فريسها * وجاءت به صيدا ليأكله الوز وكم منهل جار تحامته أنفس * وحامت ظماء حيث ينتزف النز بموردها يقضي على نزعاتها * فاما بها ذل واما لها عز وقال : مذاب وجنته في الكأس أم ذهب * ولؤلؤ رصف الصهباء أم حبب وهذه الراح أم شمس تحف بها * من السقاة بابراج الهوى شهب يستلها من فم الإبريق ذو هيف * تكاد تحكيه لكن فاتها الشنب وقال : سكبت بلؤلؤ ثغرك المنضود * كف الشبيبة ريقه العنقود يفتر عن نور الأقاح وينثني * عن مثل خوط البانة الأملود يا غاية الحسن البعيد وشعلة * القلب الوقيد وفتنة المعمود وفي شعره الاجتماعي تصوير بليغ لنواحي النقص في المجتمع فهو يبعث هذه الصور الاجتماعية البائسة بقطع أدبية رائعة . قال وقد أبصر أمامه القصر الشاهق الرفيع ، والى جانبه الكوخ المتهدم الوضيع : إجارة هذا القصر نوحك مزعج * لآنسة فيه أكبت على العزف أدرت الرحى في الليل يقلق صوتها * وجارتك الحسناء تنقر بالدف