عبد الملك الخركوشي النيسابوري
43
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
إلى هذا ، قال : فصلى إلى سارية من المسجد ركعتين تجوز فيهما ، ثم خرج فتبعته ، فدخل منزله فمكثت على الباب هنيهة حتى ظننت أنه قد استقر في مجلسه ، ثم استأذنت عليه فأذن لي ، فقعدت عنده فتحدثنا ، فلما استأنس بي في حديثه قلت له : إنك لما دخلت المسجد قالوا : كذا وكذا ، قال : سبحان اللّه ، ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم ، وسأحدثك عن ذلك إني رأيت رؤيا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقصصتها عليه : رأيت كأني في روضة خضراء ، وفي وسط الروضة عمود من حديد ، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء ، وفي رأس العمود عروة ، فقيل لي : أرق ، فقلت : لا أستطيع ، فجاءني منصف من خلفي فقال بثيابي من خلفي فرفعه من خلفي فرقيت ، حتى إذا كنت في أعلى العمود أخذت العروة بيدي فقيل لي : استمسك ، فانتبهت وإن العروة في يدي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما الروضة الخضراء فالإسلام ، وأما عمود الحديد فعمود الإسلام ، والعروة عروة الإسلام ، ولا تزال على الإسلام حتى تموت . قال : وإذا الرجل عبد اللّه بن سلام . 2546 - ويروى أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قالوا : يا أبا عبد الرحمن أوصنا ، فقال : أجلسوني ، ثم قال : إن العلم والإيمان