عبد الملك الخركوشي النيسابوري

182

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

[ 369 - فصل : ومن سورة الإنسان ] 369 - فصل : ومن سورة الإنسان - قال : ثم عقد لواء آخر لقوم كانوا يخافون اللّه في السر والجهر ، ويعبدون اللّه في خلوات الليل ووضح النهار ، يسمون الأبرار ، ونادى المنادي : إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً إلى قوله تعالى : يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ، قال : فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة . - ثم عقد لواء ، ونادى المنادي : أين الموفون والخائفون ؟ فقيل : من هم ؟ قال : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ، فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، قال : فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ إلى قوله تعالى : مَنْثُوراً ، وذلك الخدم بالنظافة كاللؤلؤ المنثور ، قال : إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً الآية ، قال : فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة .