عبد الملك الخركوشي النيسابوري

151

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

[ 337 - فصل : ومن سورة النّحل ] 337 - فصل : ومن سورة النّحل - قال : ثم عقد لواء آخر ، ونادى المنادي : أين الذين أحسنوا في الدنيا من المؤمنين الذين ولدوا في الإسلام ونشئوا على الإيمان والتقوى ؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ قال : إن اللّه تعالى يقول : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا يقول : اتقوا الشرك حَسَنَةً يقول : براءة من النار وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة . وذلك على ثلاثين آية من النحل . [ 338 - فصل : ومن سورة الكهف ] 338 - فصل : ومن سورة الكهف - قال : ثم عقد لواء آخر ، ونادى المنادي : أين من كان يصنع المعروف إلى الناس لا يريد منهم محمدة ولا ثناء ولا ثوابا ، فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ قال : إن اللّه تعالى يقول : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ إلى قوله عز ذكره : وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة . وذلك على ثلاثين آية منها .