عبد الملك الخركوشي النيسابوري
144
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
- ثم عقد لواء آخر ، ونادى المنادي : أين الذين آمنوا باللّه ورسوله ولم يفرقوا بين اللّه ورسوله ؟ فقال جميع المؤمنين من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم الذين كانوا كذلك : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ قال : إن ربكم يقول : سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ يعني : الجنة ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ، فيتبع القوم لواءهم حتى ينزلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة . وذلك على مائة وخمسين من سورة النساء . - ثم عقد لواء ونادى المنادي : أين الذين آمنوا بعد ما بعث محمد صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقيل : أيهم تريد ؟ بيّن بيّن ، قال : الذين قال اللّه لمحمد صلى اللّه عليه وسلم : لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، قال : فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ فيقول : إن ربكم يقول : أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً يعني : الجنة ، قال : فيتبع القوم لواءهم حتى ينزلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة . وذلك على إحدى وستين ومائة من سورة النساء .