عبد الملك الخركوشي النيسابوري
449
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
2416 - ورؤي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يوما وعلى ظهره قربة ماء ، فقيل له : نحن نكفيكها يا أمير المؤمنين ، فقال : إنه قد أتاني وفود العرب ، وإن نفسي خرجت عليّ ، فأحببت أن أكسرها بهذا . 2417 - وعن زيد بن وهب قال : كنا في حلقة من حلق المسجد ، فاختلف رجلان في حرف من القرآن ، فدخل عبد اللّه بن مسعود المسجد وقد جاء من جبانة بني فزارة ، فقام إليه الرجلان فقرأ عليه أحدهما فقال : من أقرأك ؟ قال : معقل بن مقرن أبو عمرة ، وقرأ عليه الآخر فقال : من أقرأك ؟ قال : عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، قال : فرأيته بكى لما ذكر الرجل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ثم مسح عينيه بيده ، ثم نفضها ، فرأيت لدموعه أثرا في الحصى ، ثم قال : إن أهل بيت لم يدخل عليهم حزن من قبل عمر لأهل بيت سوء ، ولو علمت أن كلبا كان يحب عمر لكان من أحب الكلاب إليّ ، وقال : كان عمر بن الخطاب حصنا حصينا يلجأ إليه أهل الإسلام ، فلما ذهب عمر انثلم ذلك الحصن ثلمة لا يسدها أحد بعده ،