عبد الملك الخركوشي النيسابوري
535
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
قد أخذت الثمن بأبي وأمي أنت يا رسول اللّه فإلى من أدفع الجمل ؟ فقال : اذهب بالجمل والثمن ، بارك اللّه لك فيهما ، مكافأة لقول جابر : بل هو لك بأبي أنت وأمي ، فأعطاه الثمن ورد إليه الجمل وزاده خيرا منهما : الدعاء فيهما . 1864 - وكان رجل بالمدينة يقال له : عبد اللّه ، ويلقب : حمار ، يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالباكورة أول ما يدخل المدينة مثل اللبن والجبن والرطب أو الشيء الظريف أول ما يدرك فيقول : بأبي وأمي أنت ، هذا أول ما يدخل المدينة فجئت به أهديه لك فيأمر به فيؤخذ ، فإذا كان بالعشي حين يروح الركبان طلع على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : هذا صاحب السلعة التي أهديت لك يطلب ثمنها وليس هو عندي ، فيضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم يأمر فيعطى ذلك عنه ، حتى أتى به قد شرب شرابا فأمر به فصنع به مثل ما يصنع بمثله ، فقال رجل من الناس : عليك غضب اللّه أبعد ما نزلت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم