عبد الملك الخركوشي النيسابوري

329

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

1552 - وقيل : قرّب اللّه تعالى نبيه محمّدا صلى اللّه عليه وسلم منه ، وبيّن في كتابه فقال : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى الآية ، قال : من الوتر إلى العروة أو من القبضة إلى الوتر ، جعل الإله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم أقرب من ذلك حيث قال : أَوْ أَدْنى الآية ، فلا يهتدي أحد قرب الخالق من محمّد صلى اللّه عليه وسلم إلّا اللّه تعالى ، فإنه عرّف الخلق قربه ثم قال : أَوْ أَدْنى الآية ، لئلا يعرف مخلوق كم قدر الأدنى . وأيضا قال : خلقت شيئا خلفا بعد آدم لحفظ وصية آدم ، يا محمد حفظتك وأمتك من شفير جهنم لئلا تقعوا فيها ، قال تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها الآية ، يا محمد حبست آدم في السماء الدنيا وقرّبتك ، وجعلت لنوح الفلك وجعلت لك البراق ، وجعلت إبراهيم خليلا وجعلتك حبيبا ، والحبيب أقرب إلى الخليل ، وجعلت الكبش فداء لإسماعيل ، وأجعل يوم القيامة اليهود والنصارى والمجوس