عبد الملك الخركوشي النيسابوري

136

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

مؤمن يستغفر ، وذلك حين ذكر المتقدمين من الكفار فقال : فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ الآية ، وذكر موسى وما دعا على قومه : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ الآية ، ففعل وجعل سكّرهم حجرا ، وأنزل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع ، فلما قال جهّال قريش : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ الآية ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ الآية ، وهذا بيّن في رحمته للمؤمنين والكافرين ، وشرف لا يشاركه فيه أحد من الأنبياء .