عبد الملك الخركوشي النيسابوري
116
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
شرف آخر - 30 1382 - وهو أنه سبحانه وتعالى ذكر القسم بثلاثة أشياء فقال : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) الآية ، حتى قال : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) الآية ، قال صلى اللّه عليه وسلم : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ، ولم يجعل ذلك لأحد قبله . وقال لإبراهيم : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) الآية ، وقال لإسماعيل : إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا الآية ، وقال لإدريس : إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا الآية ، وقال ليونس : فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) الآية ، وقال ليحيى : وَسَيِّداً وَحَصُوراً الآية ، وقال : وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 40 ) الآية ، وقال لأيوب : إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ الآية ، ولم يذكر القسم على مدح أحد . شرف آخر - 31 1383 - وهو أن اللّه تعالى أقامه خليفة في أرضه ، وقال : كل ممن بايعك فقد بايعني وقد رضيت عنه ، قال عزّ وجلّ : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الآية ، وكان بالحديبية ، ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ الآية . شرف آخر - 32 1384 - وهو أن اللّه تعالى ذكره فعل فعلا على يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، نسبه إليه من وجه وإلى نفسه من وجه ، فقال تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ