عبد الملك الخركوشي النيسابوري

65

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

وهم أهل بيعة رضوان الذين أنزل اللّه فيهم سورة الفتح : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الآية ، وذلك الحديبية ، وكانوا ألفا ومائتي راجل ، ومائتي فارس ، فقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينهم غنيمة خيبر على ثمانية عشر سهما : للرجّالة اثنا عشر سهما ، لكل مائة : سهم ، وللفرسان ستة أسهم ، لكل فارس ثلاثة أسهم ، ولكل راجل : سهم . 760 - ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، فلما كان في قابل أحرم بالعمرة من مسجد الشجرة بذي الحليفة ، في ذي القعدة ، وخرج إلى مكة ، فأقام بها ثلاثة أيام ، وفرغ من عمرته ، ودخلها هو وأصحابه بجليان السيوف فقط ، فلما رآهم المشركون من رؤوس الجبال وبهم تعب السفر ، قالوا : أما ترون إلى محمّد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه قد نهكتهم حمى يثرب - يعنون المدينة - فأرادوا