عبد الملك الخركوشي النيسابوري
76
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
305 - وقيل : إنه نذر : إن ولد له عشرة من البنين أن يذبح العاشر ، فلما ولد له عشرة كان العاشر عبد اللّه ، فهمّ أن يقتله فزجر عن ذلك ، فقال : إني قد نذرت ذلك ، فقال أخوال عبد اللّه : نحن لا نرضى بذلك ، وذلك أن أمه كانت سوى أمهات سائر بنيه ، وقالوا : ما بالنا يقتل ابن أختنا دون غيره ؟ قال : إني نذرت أن أقتل العاشر ، فاتفقت آراؤهم أن يخرجوا إلى الشام فيسألوا بعض الكهنة ، فقيل : إنهم خرجوا فأشار عليهم الكاهن أن يقدم قربانا ، ويضرب عليهم القداح ، فقدم عشرة من الإبل ، وضرب بالقداح فخرجت على ابنه ، فلم يزل يزيد في الإبل عشرا عشرا حتى بلغت مائة ، فخرجت القداح على الإبل فكبروا واستبشروا - والقداح : هي القرعة - فنحرها عند الكعبة ، وصارت هي الأصل في الديات ، لا يجاوز ولا ينقص عنها ، فسمي عبد اللّه : الذبيح .