عبد الملك الخركوشي النيسابوري

32

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

ومجلسه ، وحينئذ نقول : لا يوجد أحد يساويه فضلا عن أن يفوقه ، ومن هنا قطعنا بأفضليته صلى اللّه عليه وسلم على من تقدمه من الأنبياء والرسل . قال إمام الأئمة الشافعي رحمه اللّه في الرسالة ، في ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كان خيرته المصطفى لوحيه ، المجتبى لرسالته ، المفضل على جميع خلقه بفتح رحمته ، وختم نبوته ، وأعم ما أرسل به رسلا قبله ، المرفوع ذكره مع ذكره في الأولى ، والشافع في الأخرى ، أفضل خلقه نفسا ، وأجمعهم لكل خلق رضيّة في دين ودنيا ، وخيرهم نسبا ودارا : محمد عبده ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . اه . وروى الربيع عنه قوله : محمد رسول اللّه خير خلق رب العالمين . وقال الحافظ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي في المسألة الثالثة من الأصل الرابع عشر من كتابه أصول الدين في تفضيل بعض الأنبياء على بعض قال : قال أصحابنا مع أكثر الأمة بجواز تفضيل بعضهم على بعض ، وقال : إن نبينا صلى اللّه عليه وسلم أفضلهم . وقد أجاد الحافظ الحليمي في شعبه وأفاد ؛ إذ ساق الأدلة على ذلك من الآيات والأخبار ، وبرهن على أفضليته صلى اللّه عليه وسلم فأتى بما لا مزيد عليه ، نقلنا جملة كبيرة منه في شرحنا للدارمي ، فليرجع إليه من شاء .