عبد الملك الخركوشي النيسابوري
18
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
قال : وقد وفقه اللّه تعالى لعمارة المساجد والحياض والقناطر والدروب وكسوة الفقراء العراة من الغرباء والبلدية ، حتى بنى دارا للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور ، ووكل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم إلى الأطباء ، وشراء الأدوية لهم ، ولقد أخبرني الثقة أن اللّه تعالى ذكره قد شفى جماعة منهم فكساهم وزودهم إلى الرجوع إلى أوطانهم . قال : وقد صنّف في علوم الشريعة ودلائل النبوة ، وفي سير العبّاد والزهاد كتبا نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه ، وسارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين . قال : وكثيرا ما أقول : أن لا يباهى بأجمع منه علما وزهدا وتواضعا وإرشادا إلى اللّه تعالى ذكره وإلى شريعة نبيه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله ، وإلى الزاهدين في الدنيا الفانية والتزود للآخرة الباقية ، زاده اللّه توفيقا ، وأسعدنا بأيامه ، ووفقنا للشكر للّه تعالى ذكره بمكانه ، إنه خير معين وموفق . اه . وممن أخذ عنه من الحفاظ الجهابذة : 2 - الإمام الفقيه ، الحافظ : أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أوحد أهل زمانه ، ممن يرحل إليه وإلى تصانيفه ، روى عنه واستفاد منه في دلائله كما سترى عند تخريج بعض أحاديث هذا الكتاب . ومنهم : 3 - الإمام الزاهد والولي العابد : أبو القاسم القشيري ،