العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
يمد يده إليه ، بل قال : أمسك يدك فقد بايعتك . وفي مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تطيلوا النظر إلى المجذوم وإذا كلمتموه فليكن بينكم وبينه قيد رمح ( 1 ) . وقد ذكر الشيح صلاح الدين في القواعد أن الام إذا كان بها جذام أو برص سقط حقها من الحضانة لأنه يخشى على الولد من لبنها ومخالطتها . وروى الطبراني وغيره ( 2 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أتدرون ما يقول الأسد في زئيره ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : إنه يقول : اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف . وعن ابن عباس ( 3 ) قال : إذا كنت بواد تخاف فيه الأسد فقل : أعوذ بدانيال وبالجب من شر الأسد انتهى . أشار بذلك إلى ما رواه البيهقي في الشعب أن دانيال عليه السلام طرح في الجب وألقيت عليه السباع فجعلت السباع تلحسه وتبصبص إليه ، فأتاه ملك فقال له دانيال ( 4 ) : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره . وروى ابن أبي الدنيا أن بخت نصر ضري ( 5 ) أسدين وألقاهما في جب وأمر بدانيال فألقي عليهما ، فمكث ما شاء الله ، ثم اشتهى الطعام والشراب فأوحى الله تعالى إلى أرميا وهو بالشام أن يذهب إلى دانيال بطعام وشراب وهو بأرض العراق فذهب إليه ( 6 ) حتى وقف على رأس الجب وقال : دانيال دانيال ! فقال : من هذا ؟
--> ( 1 ) في المصدر : قدر رمح . ( 2 ) في المصدر : الطبراني وأبو منصور الديلمي والحافظ المنذري . ( 3 ) في المصدر : روى ابن السني في عمل اليوم والليلة من حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن علي عليه السلام . ( 4 ) في المصدر : فاتاه ملك فقال له : يا دانيال ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا رسول ربك أرسلني إليك بطعام ، فقال دانيال . ( 5 ) ضري الكلب بالصيد : عوده إياه وأغراه به . ( 6 ) في المصدر : فذهب به إليه .