العلامة المجلسي
75
بحار الأنوار
قلت : أقلني جعلت فداك ، وأقمت أياما ، ثم قدم المفضل وبعث إلي أبو عبد الله عليه السلام فقال المفضل : جعلني الله فداك إن فلانا بعث معي كيسا فيه مال ، فلما صرت في موضع كذا وكذا جاء سبع وحال بيننا وبين رحالنا فلما مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده ، قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مفضل أتعرف الكيس ؟ قال : نعم جعلني الله فداك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا جارية هاتي الكيس فأتت به الجارية ، فلما نظر إليه المفضل قال : نعم هذا هو الكيس ، ثم قال : يا مفضل تعرف السبع ؟ قال : جعلني الله فداك كان في قلبي في ذلك الوقت رعب ، فقال له : ادن مني ، فدنا منه ثم وضع يده على ثم قال لأبي خالد : امض برقعتي إلى الغيضة فائتنا بالسبع ، فلما صرت إلى الغيضة ففعلت مثل الفعل الأول جاء السبع معي ، فلما صار بين يدي أبي عبد الله عليه السلام نظرت إلى إعظامه إياه فاستغفرت في نفسي ثم قال : يا مفضل هذا هو ، قال : نعم جعلني الله فداك ، فقال : يا مفضل أبشر فأنت معنا ( 1 ) . بيان : كأن وضع اليد لذهاب الرعب . 7 - المهج : عن المفضل بن الربيع قال : اصطبح الرشيد يوما ثم استدعى حاجبه فقال له : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس وألقه بركة السباع - وساق الحديث إلى أن قال : - لما انتهيت إلى البركة فتحت بابها وأدخلته فيها وفيها أربعون سبعا - وساق الحديث إلى قال : - فعدت إليه فإذا هو قائم يصلي والسباع حوله . إلى آخر الخبر الطويل الذي تقدم في باب معجزاته عليه السلام . وقال السيد ( 2 ) رضي الله عنه : ربما كان هذا الحديث عن الكاظم عليه السلام لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكني ذكرت هذا كما وجدته ( 3 ) . 8 - الاختصاص : عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 128 و 129 . ( 2 ) أي السيد ابن طاووس . ( 3 ) مهج الدعوات :