العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
والحمار " فان ذلك ( 1 ) مبالغة في الخوف على قطعها وإفسادها بالشغل عن المذكورات وذلك أن ( 2 ) المرأة تفتن ، والحمار ينهق ، والكلب الأسود يروع ويشوش الفكر فلما كانت هذه الأمور آئلة إلى القطع جعلها قاطعة ، واحتج أحمد بحديث الكلب الأسود على أنه لا يجوز صيده ولا يحل لأنه شيطان ( 3 ) . وقال : الخنزير مشترك بين البهيمية والسبعية ، فالذي فيه من السبع الناب وأكل الجيف ، والذي فيه من البهيمية الظلف وأكل العشب والعلف ، ويقال : إنه ليس شئ من ذوات الأذناب ( 4 ) ما للخنزير من قوة نابه حتى أنه يضرب بنابه صاحب السيف والرمح فيقطع كل ما لاقى جسده من عظم وعصب . ومن عجيب أمره إذا قلعت إحدى عينيه مات سريعا . وروى ابن ماجة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وواضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والدر ( 5 ) . وقال في الاحياء : جاء رجل إلى ابن سيرين وقال : رأيت كأني أعلق الدر في أعناق الخنازير ، فقال : أنت تعلم الحكمة غير أهلها ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : بان ذلك ( 2 ) في المصدر : وافسادها من الشغل بهذه المذكورات وذلك لان . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 218 و 219 . ( 4 ) في المصدر : من ذوات الأنياب والأذناب . ( 5 ) في المصدر : والدر والذهب . ( 6 ) حياة الحيوان 1 : 219 و 220 .