العلامة المجلسي
67
بحار الأنوار
كيف أصنع بالأسد والبقر ؟ وكيف أصنع بالعناق والذئب ؟ وكيف أصنع بالحمام والهر ( 1 ) ؟ قال : من ألقى بينهم العداوة ؟ قال : أنت يا رب ، قال : فاني أؤلف بينهم حتى لا يتضادون ( 2 ) . توضيح : خرز السفينة : الخيوط التي تخاط بها . 26 - حياة الحيوان : السنور بكسر السين المهملة وفتح النون المشددة واحد السنانير : حيوان متواضع ألوف خلقه الله تعالى لدفع الفأرة ، قيل : إن أعرابيا صاد سنورا فلم يعرفه فتلقاه رجل فقال : ما هذا السنور ؟ ولقى آخر فقال : ما هذا القط ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا الهر ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا الضيون ؟ ثم لقى آخر فقال : ما هذا الخيدع ؟ ثم لقى آخر فقال : ما هذا الخيطل ؟ ثم لقى آخر فقال : ما هذا الدم ؟ فقال الاعرابي : أحمله وأبيعه لعل الله تعالى أن يجعل فيه مالا كثيرا ، فلما أتى به إلى السوق قيل له : بكم هذا ؟ فقال : بمائة درهم فقيل له : إنه يساوي نصف درهم ، فرمى به وقال : لعنه الله ما أكثر أسماءه وأقل ثمنه وهذه الأسماء للذكر قاله في الكفاية ، وقال ابن قتيبة يقال في الأنثى : سنورة . وروى الحاكم عن أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يأتي دار قوم من الأنصار ودونه دور لا يأتيها ، فشق عليهم ذلك فكلموه فقال : إن في داركم كلبا ، قالوا : فان في دارهم سنورا ، فقال : السنور سبع . وفي رواية أخرى : قال : الهرة ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم " والطوافون : الخدم ، والطوافات : الخدامات ، جعلها بمنزلة المماليك ، وقيل : إن أهل سفينة نوح عليه السلام تأذوا من الفأر فمسح نوح جبهة الأسد فعطس ورمى بالسنور فلذلك هو أشبه شئ بالأسد بحيث لا يمكن أن يصور الهر إلا جاء أسدا ، وهو ظريف
--> ( 1 ) هذا يخالف ما تقدم من أن الهر لم يكن قبل ذلك بل وجد في السفينة . ( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 328 و 329 و 330 .