العلامة المجلسي

57

بحار الأنوار

منها أن يمتنع من شرب الماء حتى يهلك عطشا ولا يزال يستسقي حتى إذا سقي الماء لم يشربه ، فإذا استحكمت هذه العلة به فقعد للبول خرج منه شئ على هيئة صورة الكلاب الصغار ( 1 ) ، قال صاحب الموجز في الطب : الكلب حالة كالجذام تعرض للكلب والذئب وابن آوي وابن عرس والثعلب ، ثم ذكر غالب ما تقدم ، وقال غيره : الكلب : جنون يصيب الكلاب فتموت وتقتل كل شئ عضته إلا الانسان فإنه قد يعالج فيسلم ، قال : وداء الكلب يعرض للحمار ويقع في الإبل أيضا ، فيقال : كلبت الإبل تكلب كلبا ، وأكلب القوم : إذا وقع في إبلهم ، ويقال : كلب الكلب واستكلب : إذا ضري ( 2 ) وتعود أكل الناس انتهى . وذكر القزويني في عجائب المخلوقات أن بقرية من أعمال حلب بئرا يقال لها : بئر الكلب إذا شرب منها من عضه كلب الكلب ( 3 ) برئ وهي مشهورة . وأما السلوقي فمن طباعه أنه إذا عاين الظباء قريبة منه أو بعيدة عرف المقبل من المدبر ومشي الذكر من مشي الأنثى ، ويعرف الميت من الناس والمتماوت حتى أن الروم لا تدفن ميتا حتى تعرضه على الكلاب فيظهر لهم من شمها إياه علامة يستدل بها على حياته أو موته ، ويقال : إن هذا لا يوجد إلا في نوع منها يقال له : القلطي وهو صغير الجرم قصير القوائم جدا ويسمى الصيني ، وإناث السلوقي أسرع تعلما من الذكور ، والفهد بالعكس ، والسود من الكلاب أقل صبرا من غيرها . وفي كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب لمحمد بن خلف المرزبان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا قتيلا فقال : ما شأنه ؟ فقالوا : إنه وثب على غنم بني زهرة فأخذ منها شاة فوثب عليه كلب الماشية

--> ( 1 ) في المصدر : على هيئة الكلاب الصغار . ( 2 ) ضري الكلب بالصيد : تعوده وأولع به . ( 3 ) في المصدر : الكلب الكلب .