العلامة المجلسي
54
بحار الأنوار
ونحوه قال الشهيد نور الله مرقده في الذكرى ( 1 ) . وقال الدميري : قال أبو عمرو بن الصلاح : لا تصحب الملائكة رفقة فيه كلب ولا جرس ، ثم قال : وأما قوله صلى الله عليه وآله : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة فقال العلماء : سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الصورة كونها معصية فاحشة ، وفيها مضاهاة خلق الله تعالى ( 2 ) وبعضها في صورة ما يعبدون من دون الله عز وجل ، وسبب امتناعهم من البيت الذي فيه الكلب لكثرة أكله النجاسات ، ولان بعض الكلاب يسمى شيطانا ، كما جاء في الحديث ، والملائكة ضد الشيطان ، ولقبح رائحة الكلب أو لملائكة تكره الرائحة الخبيثة ، ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة عليه ( 3 ) وصلاتها فيه واستغفارها له وتبركها عليه في بيته ودفعها أذى الشياطين . والملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب ولا صورة هم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبرك والاستغفار ، وأما الحفظة والموكلون بقبض الأرواح فيدخلون في كل بيت ، ولا تفارق الحفظة الآدمي في حال ( 4 ) لأنهم مأمورون باحصاء أعمالهم وكتابتها . قال الخطابي : وإنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور ، وأما ما ليس اقتناؤه بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة وغيرها فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه ، وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي ، وقال النووي : والأظهر أنه عام في كل كلب وصورة وإنهم يمتنعون من الجميع لاطلاق الأحاديث ، وأما الجرو
--> ( 1 ) الذكرى . ( 2 ) في المصدر : وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى . ( 3 ) في المصدر : بيته . ( 4 ) في المصدر : ولا تفارق الحفظة بني آدم في حال من الأحوال .