العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

الماشية قبل شرائها ، وكذلك كلب الزرع والصيد لمن لا يزرع ولا يصيد ، فلو خالف واقتني نقص من أجره كل يوم قيراط ، وفي رواية " قيراطان " وكلاهما في الصحيح وحمل ذلك على نوع من الكلاب بعضها ( 1 ) أشد أذى من بعض ، أو لمعنى فيها ، أو يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع ، فيكون القيراطان في المدن ونحوها ، والقيراط في البوادي ، أو يكون ذلك في زمنين ذكر القيراط أولا ، ثم ذكر التغليظ ( 2 ) فذكر القيراطين ، والمراد بالقيراط مقدار معلوم عند الله تعالى ينقص من أجر عمله ، واختلفوا في المراد بما نقص منه فقيل : مما مضى من عمله ، وقيل : من مستقبله ، وقيل : قيراط من عمل الليل وقيراط من عمل النهار ، وقيل : قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل ، وأول من اتخذ الكلب للحراسة نوح عليه السلام قال : يا رب أمرتني أن أصنع الفلك وأنا في صناعته أصنع أياما فيجيئوني بالليل فيفسدون كل ما عملت ، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال علي أمري ؟ فأوحى الله إليه : يا نوح اتخذ كلبا يحرسك ، فاتخذ نوح كلبا وكان يعمل بالنهار وينام بالليل ، فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل ( 3 ) ينبحهم الكلب فينتبه نوح فيأخذ الهراوة ويثب لهم ويهربون منه فالتأم له ما أراد ( 4 ) . 13 - الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الكلب يمسك في الدار ؟ قال : لا ( 5 ) . 14 - ومنه : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا خير في الكلب

--> ( 1 ) في المصدر : إذ بعضها . ( 2 ) في المصدر : فذكر القيراط أولا ثم زاد في التغليظ . ( 3 ) في المصدر : ليفسدوا بالليل عمله . ( 4 ) حياة الحيوان 2 : 219 فيه : فيهربون . ( 5 ) فروع الكافي 6 : 552 فيه : نمسكه في الدار .