العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

من المطاعمة وانتقال جزء من الماء الذي في قانصة الذكر إلى الأنثى من منقاره ، وأما الحكماء فقل أن يصدقوا بذلك على أنهم قد قالوا في كتبهم ما يقرب من هذا ، قال ابن سينا : والقبجة تحبلها ريح تهب من ناحية الحجل الذكر ومن سماع صوته ، قال : والنوع المسمى مالاقيا ( 1 ) تتلاصق بأفواهها ثم تتشابك فذاك سفادها ، ولا يخفى أن المثل المذكور لا يدل على أن الغراب لا يسفد ، بل الظاهر منه خلافه إلا أن يكون مراد القائل أيضا ذلك ، وأما كلامه عليه السلام فالظاهر منه أن الطاووس لقاحه بالسفاد لقوله عليه السلام : " يؤر بملاقحة " ولتعبيره عن القول الآخر بالزعم ، وأن الغراب لقاحه بالمطاعمة . وفي القاموس : الحمام إذا أدخل فمه في فم أنثاه فقد تطاعما وطاعما ، وخال الشئ كخاف أي ظنه ، وخاله يخيله لغة فيه ، وتقول في المضارع للمتكلم إخال بكسر الهمزة على غير قياس وهو أكثر استعمالا وبنو أسد يفتحون على القياس ، والمداري بالدال المهملة على ما في أكثر النسخ جمع مدري بكسر الميم ، قال ابن الأثير : المدرى والمدراة : شئ من حديد ( 2 ) أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له ( 3 ) . وكان في نسخة ابن ميثم بالذال المعجمة ، قال : وهي خشبة ذات أطراف كأصابع الكف ينقى به الطعام ، والدارة : هالة القمر ، وما أحاط بالشئ كالدائرة . والعقيان بالضم : الذهب الخالص ، وقيل : ما ينبت منه نباتا ، والفلذ كعنب جمع فلذة بالكسر وهي القطعة من الذهب والفضة وغيرهما ، وفلذت له من الشئ كضربت أي قطعت ، والزبرجد : جوهر معروف ، قيل : ويسميه الناس البلخش ، وقيل : هو الزمرد ، وجنيت الثمرة والزهرة واجتنيتها بمعنى ، والجني فعيل منه وفي بعض النسخ : جنى كحصى وهو ما يجنى من الشجر ما دام غضا بمعنى فعيل ، ولفظة الفعل المجهول ليست

--> ( 1 ) في المخطوطة : ملاقيا . ( 2 ) في المصدر : شئ يعمل . ( 3 ) النهاية 2 : 23 .