العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

وقال : فيه " انه نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا " هو أن يمسك شئ من ذوات الروح حيا ثم يرمى بشئ حتى يموت ، ومنه الحديث : نهى عن المصبورة ، ونهى عن صبر ذي الروح انتهى ( 1 ) وفسر بعض أصحابنا الذبح صبرا بأن يذبحه وحيوان آخر ينظر إليه ، ولم أجد هذا المعنى في اللغة ، وتهدأ أي تسكن ، وقال الجوهري : الغلصمة : رأس الحلقوم ، وهو الموضع الناتي في الحلق ، وغلصمه أي قطع غلصمته . " فمن صمم " كذا في النسخ ، فهو إما بالتخفيف كعلم بفك الادغام كما جوز هنا أي لم يسمع ولم يقل ، أو بالتشديد على بناء التفعيل أي عزم على ما هو عليه ولم ير تدع ، وقال في المسالك : الأخرس إن كان له إشارة مفهمة حلت ذبيحته ، وإلا فهو كغير القاصد ( 2 ) . 61 - التهذيب : باسناده عن علي بن أسباط عن أبي مخلد السراج قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فدخلا ، فقال أحدهما : انى رجل سراج أبيع جلود النمر فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم قال ليس به بأس ( 3 ) . 62 - ومنه : بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه : قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب لا بأس ( 4 ) . بيان : اعلم أن الحيوان منه ما تقع عليه الذكاة إجماعا ، وهو ما يؤكل لحمه ، ومنه ما لا تقع عليه إجماعا ، وهو الآدمي مطلقا ، ونجس العين كالكلب والخنزير

--> ( 1 ) النهاية 2 : 272 . ( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 225 . ( 3 ) التهذيب 6 : 374 . ( 4 ) التهذيب 6 : 371 .