العلامة المجلسي
325
بحار الأنوار
وإذا كان الغلام قويا على الذبح وذكر اسم الله حلت ذبيحته ، وإن كان الرجل مسلما فنسي أن يسمى فلا بأس إذا لم تتهمه ( 1 ) . بيان : لا خلاف في عدم حل ذبيحة المجنون والصبي غير المميز ، ولا في أنه تحل ذبيحة الصبي المميز إذا أحسن الذبح وسمى ، وفي بعض الأخبار : إذا تحرك وكان له خمسة أشبار وأطاق الشفرة ( 2 ) ، وكان تلك الأوصاف لبيان القدرة والتميز وفي بعض الأخبار : إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد غيره وفي بعضها : إذا اضطروا إليه ، وكأنها محمولة على الكراهة مع عدم الضرورة وإن لم يذكرها الأصحاب ، والأحوط العمل بها ، قوله عليه السلام : " إذا لم تتهمه " بأن يكون مخالفا لا يعتقد وجوب التسمية ويتهم بتركه عمدا موافقا لعقيدته . 33 - تفسير الامام : قال عليه السلام : قال الله عز وجل : " إنما حرم عليكم الميتة " التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها " والدم ولحم الخنزير " أن يأكلوه " وما أهل به لغير الله " ما ذكر عليه اسم غير الله من الذبايح وهي التي تتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله ( 3 ) . 34 - النجاشي عن أحمد بن علي بن نوح عن فهد بن إبراهيم عن محمد بن الحسن عن محمد بن موسى الحرشي عن ربعي بن عبد الله بن الجارود قال : سمعت الجارود يحدث قال : كان رجل من بني رياح يقال له : سحيم بن أثيل نافر غالبا أبا الفرزدق بظهر الكوفة على أن يعقر هذا من إبله مائة إذا وردت الماء ( 4 ) ، فلما وردت الماء قاموا إليها بالسيوف فجعلوا يضربون عراقيبها فخرج الناس على الحميرات والبغال يريدون اللحم ، قال : وعلي عليه السلام بالكوفة ، قال : فجاء على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله إلينا وهو ينادي : أيها الناس
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 375 . ( 2 ) راجع الوسائل 16 : 275 . ( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) : 245 . ( 4 ) في المصدر : على أن يعقر هذا من إبله مائة ، وهذا من إبله مائة إذا وردت الماء