العلامة المجلسي
313
بحار الأنوار
6 - كتاب المسائل : بالاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة قال : لا بأس إذا لم يتعمد ، وإن ذبح ولم يسم فلا بأس أن يسمي إذا ذكر بسم الله على أوله وآخره ثم يأكل ( 1 ) . بيان : أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح والنحر وأنه لو أخل به عامدا حرمت ، ولو كان ناسيا لم تحرم والجاهل كالناسي ، ودلت على جميع ذلك الأخبار المعتبرة منها ما رواه الكليني ( 2 ) في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ، قال : كل منها ، قلت له : فإنه لم يوجهها ( 3 ) قال : فلا تأكل منها ( 4 ) وقال عليه السلام : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة . وأيضا روى بسند ( 5 ) مثله عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة ذبحت بغير القبلة قال : كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمده . وقال في المسالك : من لا يعتقد وجوب الاستقبال في معنى الجاهل فلا تحرم ذبيحته والمعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة ومقاديم بدنها ، ولا يشترط استقبال الذابح وإن كان ظاهر العبارة يوهم ذلك ، حيث أن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا على حد قولك : ذهبت بزيد وانطلقت به ، بمعنى ذهابهما وانطلاقهما معا ووجه عدم اعتبار استقباله أن التعدية بالباء يفيد معنى التعدية بالهمزة كما في قوله تعالى : " ذهب الله
--> ( 1 ) بحار الأنوار 10 : 265 . ( 2 ) رواه في الفروع 6 : 233 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن محمد بن مسلم . ( 3 ) أي عالما عامدا . ( 4 ) اختصر الحديث ، والموجود في المصدر بعد ذلك : ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عز وجل عليها . ( 5 ) رواه أيضا في الفروع 6 : 233 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم .