العلامة المجلسي

300

بحار الأنوار

صفن الفرس : إذا أقام على ثلاث وطرف سنبك الرابعة لان البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث ( 1 ) . وقال الطبرسي ره : قرأ ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو جعفر الباقر عليه السلام وقتادة وعطا والضحاك : " صوافن " بالنون ، وقرأ الحسن وشقيق وأبو موسى الأشعري وسليمان التيمي : " صوافي " وقال : فأما صوافن فمثل الصافنات وهي الجياد من الخيل إلا أنه استعمل ههنا في الإبل والصافن : الرافع إحدى رجليه معتمدا على سنبكها والصوافي : الخوالص لوجه الله انتهى ( 2 ) . وأقول : فعلى هذا القراءة المروية عن الباقر عليه السلام وغيره يدل على استحباب قيامها وعقل إحدى يديها بل على نحرها على القراءتين وأن ذبحها قائمة غير جائز جدا ( 3 ) وأما الأخبار الواردة في ذلك فقد روي بسند فيه جهالة عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الذبح فقال : إذا ذبحت فأرسل . ولا تكتف ولا تقلب السكين لتدخلها من تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ، والارسال للطير خاصة ، فان تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح ، وإن كان شئ من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسك ( 4 ) يدا ولا رجلا ، وأما البقرة فاعقلها وأطلق الذنب ، وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه وإن أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أوند ( 5 ) عليك فارم ( 6 ) بسهمك ، فإذا هو سقط فذكه بمنزلة الصيد ( 7 ) .

--> ( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 103 و 104 . ( 2 ) مجمع البيان 7 : 85 . ( 3 ) هكذا في المطبوع ، وفى النسخة المخطوطة : فان ذبحها قائمة عسر جدا . ( 4 ) في المصدر : ولا تمسكن . ( 5 ) ند البعير : نفر وذهب شاردا . ( 6 ) في المصدر : فارمه . ( 7 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 229 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي هاشم الجعفري عن أبيه عن حمران بن أعين ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 55 .