العلامة المجلسي

287

بحار الأنوار

لأنه مباح انتهى ، وكون هذا المقصود مباحا ظاهر . 42 - فقه الرضا : قال عليه السلام اعلم يرحمك الله أن الطير إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرد عليه ، ولا يصلح أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض ، وإذا أردت أن ترسل الكلب على الصيد فسم الله عليه ، فان أدركته حيا فاذبحه أنت وإن أدركته وقد قتله كلبك ( 1 ) فكل منه وإن أكل بعضه لقوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " وإن لم يكن معك حديد تذبحه فدع الكلب على الصيد وسميت عليه حتى يقتل ثم تأكل منه . وإن أرسلت على الصيد كلبك فشاركه كلب آخر فلا تأكله إلا أن تدرك ذكاته ، وإن رميت وسميت وأدركته وقد مات فكله إذا كان في السهم زج حديد ، وإن وجدته من الغدو كان سهمك فيه فلا بأس بأكله إذا علمت أن سهمك قتله ، وإن رميت وهو على جبل فأصابه سهمك ووقع في الماء ومات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله ، ولا تأكل ما اصطدت بباز أو صقر أو فهد أو عقاب أو غير ذلك إلا ما أدركت ذكاته إلا الكلب المعلم فلا بأس بأكل ما قتلته إذا كنت سميت عليه ( 2 ) . تبيين : أكثر هذا الفصل أورده الصدوق في الفقيه ( 3 ) . قوله : إذا ملك جناحه ، أي استقل بالطيران فالتقييد لكراهة الصيد قبل الطيران وهو بعيد ، أو المراد عدم كونه مقصوصا فإنه علامة سبق الملك فلا يملكه الآخذ إلا بعد التعريف ، وكذا إذا كان معقورا ، وظاهره أن الأصل في الطير الإباحة بعد الطيران وإن علم أنه كان له مالك إلا أن يعرف المالك بعينه فيرده عليه ، لكن لم أر قائلا به وقيل : المراد بملك الجناحين نهوضه من الوكر فالمراد أنه لا يجوز اصطياده بالرمي ونحوه فإنه غير ممتنع ، ولا يخفى بعده ، قوله : " وسميت عليه " حال بتقدير " قد " أي وقد سميت عليه حين إرسال الكلب ، فلا تحتاج إلى تسمية أخرى " فشاركه كلب

--> ( 1 ) في المصدر : الكلب . ( 2 ) فقه الرضا : 40 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 205 راجعه ففيه اختلاف حش .